
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
200و الثاني: لما ذا تتبنّى الدوائر الحكوميّة التأريخ الشمسيّ في أعمالها، إذ يبقى الإشكال قائماً في كلا المرحلتين؟ و إذا كان الدين غير منفصل عن السياسة، فلا بدّ أن تتبنّى الدوائر الحكوميّة الشهور القمريّة فقط. فمن أين جاء هذا الانفصال؟
و الثالث: أنّ تبنّى التأريخ الشمسيّ من قِبَل الدوائر الحكوميّة عبارة اخرى لإضفاء الرسميّة على الشهور و السنين الشمسيّة، لأنّ الرسميّة لا معنى لها إلّا أن يطبّق التأريخ عمليّاً. و على هذا فالدوائر الحكوميّة تعترف بالتأريخ الشمسيّ لا القمريّ. و تتعامل فيما بينها به دون القمريّ. و هذا هو المحذور عينه و الحرج نفسه.
و ما الفرق بين هذا المشروع و ذلك المشروع الذي تمثّل بالتغيير الثالث المصادق عليه في المجلسين؟ فأصحاب ذلك المشروع كانوا يقولون:
«التأريخ الهجريّ له موقعه و حرمته، و يستعمل عند القيام بالامور الدينيّة. و التأريخ الشاهنشاهيّ القديم يستعمل في الشؤون الرسميّة للبلاد و دوائرها، و في الزيارات الحكوميّة الرسميّة، و الجلسات، و الندوات، و المؤتمرات و الاحتفالات، و المناسبات، و المعاهدات، و غير ذلك».
و هؤلاء اليوم لا يهتمّون بالتأريخ القمريّ في الشؤون الرسميّة، و يؤرّخون ذكرى الثورة، و استشهاد رجالها، و الاحتفالات و غيرها بالتأريخ الشمسيّ. فاستشهاد المرحوم الشيخ مرتضي مطهّري مثلًا كان في اليوم الخامس من جمادي الآخرة، بينما يؤرّخونه في اليوم الثاني عشر من ارديبهشت.۱ و هكذا دأبهم في المناسبات الاخرى، فيؤرّخون استشهاد
- استشهد المرحوم المطهّري في الخامس من جمادي الآخرة سنة ۱٣٩٩ هـ الموافق ۱٢ ارديبهشت سنة ۱٣٥۸.
