
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
197بالمحرّم، و ينتهي بذي الحجّة، كما في البلدان الإسلاميّة جميعها، له منزلته الخاصّة به. و تقويمنا القوميّ الذي يبدأ بفروردين، و ينتهي بإسفند له منزلته أيضاً.
فذلك هو التقويم الهجريّ، و هذا هو التقويم الشاهنشاهيّ، أحدهما يمثّل ديننا، و الآخر يمثّل قوميّتنا».
يستبين جيّداً ممّا تقدّم أنّ القصد من تغيير التأريخ هو فصل الدين عن القوميّة، و فصله عن السياسة و الشئون الإجتماعيّة، و إضفاء الرسميّة على الشعائر القوميّة و الآداب و السنن الجاهليّة، و عزل الدين الحقّ و السنّة المحمّديّة عن الحياة، و مصادرة الأصالة و الشرف المودعين في فطرة الناس و اللذين يؤيّدهما الدين و يعزّزهما.
و قد أشرنا فيما سبق إلى أنّ هؤلاء يقولون: «لا شغل لنا بالتأريخ الهجريّ، فله موقعه و منزلته. إلّا أنّ التأريخ الرسميّ الحكوميّ ينبغي أن يكون شمسيّاً و فروردينيّاً و شاهنشاهيّاً».
أي: أنّ ما ينفع البلاد هو فروردين، و الاعتزاز بعرش كورش و الملوك الهخامنشيّين. و هذا هو الذي يفصل الناس عن الدين و يقطع علاقتهم بدينهم، و دفاعهم عن وطنهم و أعراضهم و أرواحهم و أموالهم ضدّ الأجانب. و هو ما يروق للإستعمار.
و أيّ ضرر يصيب الإستعمار و خططه المشئومة إن وضعت العجوز الفلانيّة التأريخ الهجريّ في طيّات مفاتيح الجنان، أو عيّن الشيخ الفلانيّ آداب ليلة الرَّغائب و أعمالها في ضوئه؟
يقولون:
«لو اتّخذنا الهجرة النبويّة بداية لتأريخنا، فإنّ هذا يؤدّي إلى النقص و الانكسار في تأريخنا، و لكن لو اتّخذنا جلوس كورش على العرش بداية
