
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
196القرار فقال في بعض كلامه:
«نتحدّث في هذه اللحظات من القرن السادس و العشرين للتأريخ الشاهنشاهيّ. و من البديهيّ أنّ التقويم الهجريّ و هو تقويمنا الدينيّ سيبقى ساري المفعول و له حرمته الخاصّة ... إلّا أنّ قراركم هذا اليوم يمثّل هذه الحقيقة، و هي وجود إيران واحدة و نظام شاهنشاهيّ واحد على امتداد هذه المدّة الطويلة و هما متلاصقان بحيث يمثّلان مفهوماً واحداً».
و في غد ذلك اليوم، أي: يوم الاثنين ٢٥ إسفند ۱٣٥٤ شمسيّ كتبت صحيفة «اطّلاعات» في مقالتها الافتتاحيّة قائلة:
«و نلاحظ الآن من خلال القرار المصادق عليه في الجلسة المشتركة للمجلسين أنّ هذا التقويم القوميّ السابق (المقصود هو فروردين، و ارديبهشت، و لكن على أساس تأريخ الهجرة النبويّة) قد أصبح ينطلق الآن من قاعدة أدق متمثّلة ببداية الإمبراطوريّة الفارسيّة، أي: جلوس كورش الكبير على عرش الحكم الفارسيّ. فتقويمنا القوميّ الذي يبدأ باليوم الأوّل من فروردين، و شهوره الاثنا عشر كلّها فارسيّة، و أسماؤها تراثيّة فارسيّة عريقة، كان يشكو من النقص كما يبدو إذ لم يشمل تأريخ فارسيّ قبل الإسلام ...»
إلى أن قالت الصحيفة:
«فهذا الوضع السائد ليس منطقيّاً لدولة لها تأريخها المدوّن و المنظّم، و قاعدتها الشاهنشاهيّة مستمرّة منذ جلوس كورش الكبير على العرش إلى يومنا هذا. و ذلك لأنّ الأحداث التأريخيّة كلّها، و منها هجوم العرب على بلاد فارس لم تخلخل استمرار التأريخ و الإمبراطوريّة الفارسيّة.
و في الوقت الذي قبلنا فيه الدين الإسلاميّ المقدّس، و نعتزّ بذلك. فقد كان و لا زال لنا تأريخنا و حضارتنا. و تقويمنا الدينيّ الذي يبدأ
