
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
192و العجيب أنّه يستدلّ على أنّ ذا القرنين لا يمكن أن يكون الإسكندر المعروف، لما قيل أنّه كان ظالماً و القرآن لا يمدح الظالم، فكيف يجوز له حينئذٍ أن يوظّف هذا الكلام من أجل لزوم اتّباع الشاه و الشاهنشاه و الاسرة البهلويّة، و يزعم أنّ ذلك جاء في بيان القرآن و على لسان الأخبار؟ و كأنّ هؤلاء جميعهم معصومون و طاهرون و مطهّرون، أو كأنّهم ملائكة، أو هم الذين نزلت فيهم آية التطهير!
إن ما ينسب إلى رسول الله قوله: وُلِدْتُ في زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ حديث مزيّف و موضوع لم تذكره كتب الحديث الشيعيّة و السنيّة كلّها. فقد كان أنوشيروان رجلًا ظالماً و لم يمدحه رسول الله. و قوله: «كلام مأثور و خبر مشهور أنّ النبيّ الأكرم كان يشير مراراً إلى عظمة الزمن الذي ولد فيه، و هو في جمع من أصحابه» كذب محض.
من أين جاءت شهرة هذا الخبر؟ و في أيّ كتاب من كتب الحديث أو الفقه أو الرجال اشتهر؟ و نبيّنا لم ينطق بذلك في جمع من أصحابه قطّ، فضلًا عن أنّه قال ذلك مراراً.
و كلام الفردوسيّ: «چه فرمان يزدان چه فرمان شاه» أي: «سواء كانت أوامر الله أو أوامر الشاه» يتوكّأ على دين المجوس الذين يعتقدون أنّ الشاه ممثّل عن الله، فما علاقة ذلك بالإسلام؟ و الإسلام يرفض الإله الذي هو في مقابل الشيطان، و يعتبر الإعتقاد به شركاً و ثنويّة، فضلًا عن أنّه ظلّ الله و ممثّله.
إن الفردوسيّ مسؤول أمام الله و سيقف في ساحة العدل الإلهيّ في عرصات القيامة على ما ارتكبه من أخطاء، و ما فعله من خلط و خبط. و عليه أن يستعدّ للجواب. فشعره أبعد ما يكون عن الحقائق و قد فرض على الناس طاعة السلطان و الشاه و الحاكم مهما كانوا.
