
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
183و فيما يلي نصّ القرار:
بإيمان قاطع بالنظام الشاهنشاهيّ [الملكيّ] الذي كان منذ أكثر من خمسة و عشرين قرناً ركناً ركيناً لدولتنا و حصناً حصيناً لقوميّتنا قرّر المجلسان اعتبار حكومة كورش الكبير مؤسّس النظام الشاهنشاهيّ في إيران بداية للتقويم و استهلالًا لتأريخ إيران القوميّ.۱ و باعتقاد راسخ بمبادئ حزب رستاخيز [البعث] الإيرانيّ صادق المجلسان على هذا القرار و ذلك في جلستهما المؤرّخة في الرابع و العشرين من إسفند سنة ألف و ثلاثمائة و أربع و خمسين.
و قد استهلّ رئيس المجلس الكلام في هذه الجلسة، ثمّ تلاه السناتور الدكتور «عيسى صدّيق»، و تحدّث بعده كلّ من: «هلاكو رامبد» و السناتور «عماد تربتي»، و الدكتور «مصطفي ألموتي»، و السناتور «شوكت ملك جهانباني»،
- ينبغي أن نعلم أنّ جميع المسلمين في العالم، منذ عصر صدر الإسلام و إلى الآن، جعلوا بداية تأريخهم هجرة النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة. و هذا القرار الذي صادق عليه المجلسان يمثّل خروجاً من الصفّ الإسلاميّ و إعلان الإنفصال عن المسلمين بعدم الإهتمام بشأن رسول الله. و ذكر المسعوديّ في كتاب «التنبيه و الإشراف» ص ۱٩٥ إلى ٢٤۰: أنّ المسلمين بعد الهجرة كانوا يسمّون السنين بالحوادث المهمّة التي تقع فيها، و يصبح ذلك الإسم علماً لها، فأطلقوا على السنة الاولى: سنة الهجرة و الثانية: سنة الأمر، و الثالثة: سنة التمحيص، و الرابعة: سنة الترفيه، و الخامسة: سنة الأحزاب، و السادسة: سنة الإستئناس، و السابعة: سنة الإستغلاب، و الثامنة: سنة الفتح، و التاسعة: سنة ...، و العاشرة: سنة حجّة الوداع، و الحادية عشرة: سنة الوفاة؛ و يقول في ص ٢٥٢: و في السنة ۱۷ أو ۱۸ شاور عمر الصحابة حول التأريخ، فكثر منهم القول، فأشار عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أن يؤرّخ بهجرة النبيّ و تركه أرض الشرك. فجعلوا التأريخ من المحرّم، و ذلك قبل مقدم النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم إلى المدينة بشهرين و اثنى عشر يوماً، لأنّهم أحبّوا أن يبتدئوا بالتأريخ من أوّل السنة.
