انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج6

26٬909
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج٦

180
  • و التاجر، و العامل و الفلّاح،۱ حتّى لوحظ أنّ بعض العلماء يستعملون‌

    1. و أحدثوا مثل هذا التغيير في الساعات، و ذلك بناءً على دخول الشهور القمريّة التي تبدأ بخروج القمر من تحت الشعاع، و رؤيته بعد غروب الشمس، فإنّ أوّل كلّ شهر قمريّ يبدأ من أوّل ليلته، و ليلة كلّ يوم مقدّمة على اليوم نفسه. لذلك فإنّ الساعة ۱٢ هي أوّل الغروب و بداية دخول الليل، و كلّ ساعة تمرّ تعني أنّ ساعة واحدة من الليل قد مضت. و لهذا جاء في الشرع المقدّس ذكر الواجبات التي يقوم بها الإنسان في الساعة الاولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة التي مضت من الليل. و هذا يكون إذا ما جعلنا بداية حساب الساعة، و هو أوّل الليل، الساعة ۱٢، أي: أوّل الساعة، و حينئذٍ نرى أوّلًا: أنّه سيتّضح كم ساعة قد مضت من الليل، فالساعة السادسة تعني أنّ ستّ ساعات مضت من الليل. و ثانياً: أنّنا سنعلم عدد ساعات النهار من خلال بياض النهار، لأنّ الساعة ۱٢ تعني غروب الشمس و بداية الليل، فنعلم أنّ الساعة ٥ في النهار تعني أنّ عندنا سبع ساعات من النهار، و الساعة ٩ تعني أنّ عندنا ثلاث ساعات من النهار. و على هذا فساعة التوقيت المسائيّ لتحديد مقدار الليل، و مقدار النهار بسيطة و مفيدة جدّاً. و المسلم الذي يريد أن يستفيد من ليلة و يستمثر نهاره يعلم كم مضي من الليل، و كم بقي للنهار.
      و أمّا الساعات الزواليّة (التوقيت الظهريّ) فلا تدلّ على الليل و النهار. أنّها تدلّ على منتصف الليل و منتصف النهار فقط، بينما نرى أنّ عملنا يبدأ من أوّل الغروب، فما جدوي بداية منتصف الليل لنا؟ مضافاً إلى ذلك فأنّ الساعة الواحدة تعنى الواحدة صباحاً، بينما قد مضى على أوّل الليل ساعات أكثر، و الساعة الواحدة لا تعنى الساعة الواحدة حينئذٍ.
      و الصبح بالنسبة إلى الإنسان المسلم عبارة عن أوّل الفجر الصادق أو أوّل طلوع الشمس، و بعد ذلك يبدأ يومه، لا أنّ يومه يبدأ من منتصف الليل. فبداية منتصف الليل للأشخاص الذين لا يفرّقون بين الليل و النهار و بداية كلّ واحد منهما و نهايته. إذ إنّهم قسّموا الساعات الأربع و العشرين إلى قسمين كلّ منهما اثنتا عشرة ساعة، بداية منتصف النهار، و منتصف الليل، شأنهم بذلك كغير المسلمين. و في هذه الحالة فإنّ ما بعد الساعة ۱٢ ليلًا يعود إلى غد تلك الليلة، و منتصف الليل بعد ذلك اليوم إلى الساعة ۱٢ يعود إلى اليوم نفسه أيضاً. أي: أنّ كلّ يوم كامل يتألّف من منتصفي ليل مقدّم و مؤخّر. و لهذا يقولون: ليلة الثلاثاء، و مساء الثلاثاء، أي: ليلة سابقة و ليلة تالية.
      أمّا في ضوء الشهور القمريّة فإنّ لليوم ليلة كاملة حتماً، و تلك الليلة تسبق نهار ذلك اليوم، فلا يحدث خطأ في الحساب، فليلة الثلاثاء تعني الليلة التي تسبق يوم الثلاثاء، و الليلة الرابعة عشرة من شهر رمضان تعني الليلة التي تلى اليوم الثالث عشر منه، و هكذا؛ و جميع الأحكام و الواجبات المقرّرة لليالي، هي لليالي التي تسبق النهار، و تبدأ من أوّل الليل، أي: الساعة ۱٢، أوّل التوقيت المسائيّ.‌ [التوقيت يبدأ من الغروب‌] و لكن لمّا كانت ساعات التوقيت الظهريّ‌‌ [الظهر بداية التوقيت‌] متداولة في البلدان الغربيّة، فإنّ حكومات البلدان الإسلاميّة وقّتت ساعاتها تدريجيّاً على أساس ساعة غرينتش الزواليّة. و سارت الشعوب شيئاً فشيئاً على نهج حكوماتها. إذ وقّت الناس الساعات في بيوتهم حسب التوقيت الظهريّ، و ذلك من أجل الاستماع إلى المذياع و غيره حيث تستعمل الساعات الزواليّة، و من أجل إرسال أطفالهم إلى المدارس، و الذهاب إلى الدوائر. في حين أنهم يحصلون على فوائد أكثر إذا استعملوا التوقيت المسائيّ‌‌ [الغروب بداية التوقيت‌].
      و كانت ساعة التوقيت الظهريّ تسمّي الساعة الإفرنجيّة‌ [الأجنبيّة]، أو الإنجليزيّة، أمّا ساعة التوقيت المسائيّ فتسمّى: الساعة الشرعيّة.
/ 315