
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
179درجة أنّ كثيراً من الناس لم يعوا حقيقة الأمر لحدّ الآن فهم ينطقون بالأسماء القديمة دون أن يعرفوا جذورها.
و في أعقاب اتّخاذ تلك الأسماء (فروردين، ارديبهشت و غيرهما) طابعاً رسميّاً في الدوائر الحكوميّة، و المدارس، و التقاويم و الإعلانات، نلاحظ أوّلًا: أنّ هذه الأسماء التي لم يعرفها إلى ذلك الزمن إلّا عدد يسير من الناس. قد اشتهرت و عرفت، و انتقلت من المدارس إلى البيوت، و من تقاويم إداريّة إلى تقاويم جداريّة و بيتيّة فحفظ الكبير و الصغير، و الرجل و المرأة آذر، و بهمن، و إسفند كما تحفظ سورة الإخلاص.
و ثانياً: أنّ أسماء: محرّم، و صفر، و ربيع الأوّل، و جمادي الآخرة، وذي القعدة و غيرها قد زالت تدريجيّاً. فلا أحد يعرف هذه الشهور، و لا يدري متى تبدأ و متى تنتهي، و لا يطبّق ممارساته اليوميّة و واجباته الإجتماعيّة و مراسيمه و دعواته و حفلاته و مآتمه على هذه الشهور.
و كان شهر محرّم، و شهر رمضان أشهر من غيرهما نسبيّاً بسبب إقامة العزاء، و الصوم. و جميع الناس الذين كانوا يصومون- إلّا الشيوخ الكبار منهم- يقولون: نصوم هذه السنة من ۱٥ بهمن إلى ۱٤ إسفند. مثلهم في ذلك مثل الشباب الذين يقيمون في الخارج فإنّهم يؤدّون عباداتهم حسب الشهور الميلاديّة مثل فبراير، و مارس، و أبريل، و مايو، و يونيو، و يوليو، و غيرها. و هذا التوجّه يتأسّي بالمنهج الذي رسمه الإستعمار الكافر لعزل النظام الإسلاميّ الرصين.
و من هنا نفهم جيّداً مبلغ ما حقّقه الكافر من نجاح في تحقيق هدفه، إذ وضع الأسماء الأجنبيّة و المجوسيّة بدل الأسماء الإسلاميّة و جعلها متداولة مستعملة من قبل الرجل و المرأة، و العالم و العامّيّ و الموظّف الحكوميّ
