
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
175و قدسيّة الأفضل».
و الخلاصة فقد أصرّوا على أن «فروردين» و «ارديبهشت» و غيرهما أفضل، و ذلك إحياءً للأعراف القديمة. و حتّى أنّهم قالوا بأن «مُرداد» ينبغي أن يكون أمرداد، و ذلك لمجيئة بالهمزة المفتوحة في اللغة القديمة.۱
- يقول دهخدا في معجمه [معجم خاصّ باللغة الفارسيّة] في مادّة أمرداد: جاء في «الابستا»: أمُرْتات. و تات مقطع أخير في الكلمة، و ليس له استعمال مستقلّ. و يلاحظ هذا المقطع في خُرداد أيضاً.
و أمّا المقطع الآخر في الكلمة فإنّه يتألّف من جزءين: الأوّل: «ا» و هو من أدوات النفي، يعني: لا. و يستعمل له بالفارسيّة كلمة «نا» أو «بي». الثاني: مِرْت أو مَرْت و يعني: الموت و الوفاة و الفناء و الهلاك. فيعني أمرداد- إذَنْ: عدم الموت و الفناء أو الخلود. و ينبغي أن يكون مُرداد بأداة النفي: «أَ» لا مجرّداً عنها، لأنّ المعنى يخالفه.
و أمرداد في دين زرادشت: أمشاسْپَندي، و يمثّل عدم الفناء، و الخلود، أو مظهر الذات التي لا تزول: أهُور مزدا [وجود غير مرئيّ و خالق الحياة و واحد لا شريك له و عظيم و عالم]. و قد فوّض إليه حراسة النباتات و الخضروات في عالم التراب (الأرض) (عن «معجم إيران القديمة» بقلم إبراهيم پور داود، ص ٥٩). و يُرجع إلي: «مزديستا» [يطلق على دين زرادشت] و تأثيره في الأدب الفارسيّ، للدكتور معين. و كذلك يرجع إلى: «أمشاسْپَندان».
و خلاصة ما نقلناه هنا عن «معجم دهخدا» جاء في تعليقة مادّة مرداد من هذا المعجم. و يقول أيضاً: أمرداد و هو الشهر الخامس في السنة، و قد وكّل إليه اليوم السابع من الشهر، من أمشاسْپَندان و مظهر أهور مَزدا في الخلود، و ثواب أعمال المحسنين في جنّات الله تعالى. و رعاية النباتات في العالم الأرضيّ تقع على أمرداد.
و رأى المؤرّخ اليونانيّ إسترابون معبد أمرداد في آسيا الصغرى. و كان يقام حفل أمردادگان في يوم أمرداد من شهر أمرداد.
و يسمّيه المجوس في إيران: أمرداد أيضاً (من حاشية الدكتور معين على «البرهان القاطع» ذيل مرداد). و جاء في هذه التعليقة أيضاً أنّ تات و هو المقطع الأخير في الكلمة يدّل على اسم مؤنّث مجرّد.
و يقول في هذا المعجم أيضاً في مادّة أمشاسْپَند: هو المَلَك. و جاء في الابستا «أمِشَه وسِپَنته» مركّبة من جزءين: الأوّل «أمشه» و هو مركّب أيضاً من «ا» علامة النفي، و «مشه» من مادّة مَرْ بمعنى مُردن [الموت]. الثاني «سپنته» يعني المقدّس. فيكون المعنى: «جاودان مقدّس» [الخالد المقدّس].
عدد «أمشاسپندان» أو «مهين فرشتگان» سبع، و قد اندرج ستّ منها في الشهور الاثنى عشر الحاليّة. هو من/ بَهْمَن، اشه وهيشته/ ارديبهشت، خشتره و ائيريه/ شهريور، سپنته أرمئيتي/ سپندارمذ، هئوروتات/ خرداد، أمرتات/ أمرداد، و وقع سپتامينيو (العقل المقدّس) على رأس هذه الستّ. بعد ذلك استبدلوا أهورا مزدا به، و قد ذكر اسم أمشاسْپندان مرّات عديدة في «گات» و هو أقدم قسم في الابستا.
- يقول دهخدا في معجمه [معجم خاصّ باللغة الفارسيّة] في مادّة أمرداد: جاء في «الابستا»: أمُرْتات. و تات مقطع أخير في الكلمة، و ليس له استعمال مستقلّ. و يلاحظ هذا المقطع في خُرداد أيضاً.
