
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
173ينسجم مع تقويم ملك شاه من حيث المحتوى و يغايره من حيث عدد أيّام كلّ شهر خاصّة. و هذا الأمر ليس ذا بال.
و خلاصة القول إنّ هذا الحساب ضروريّ في السنين الشمسيّة بمقدار أوّل السنة و آخرها، و لكن ليس هناك من فرق فيما إذا كانت أيّام الشهر الشمسيّ ثلاثون أو واحد و ثلاثون، أو قلّ عن ذلك أو زاد، فالأصل في الحساب هو مجموع أيّام السنة.
نحن نجعل اسم فروردين للشهر الأوّل من الربيع، طابق شهر الحَمَل أو لم يطابق.
هذا من حيث عدد أيّام الشهور، و أمّا من حيث تغيير الأسماء فقد قالوا:
لا يهمّنا، لأنّ التغيير هو تغيير الألفاظ، و لا يضرّ أحداً. إذ إنّه رفع للألفاظ العربيّة و استعاضة الألفاظ التراثيّة القديمة بها، و في ذلك إحياء للسنن القوميّة. و كلّ شعب ينبغي أن يحترم طقوسه و شعائره. و يزيدون على ذلك أنّهم يزعمون بأنّ الإسلام دعاهم إلى إحياء السنن القوميّة.
و لمّا قيل لهم: إنّكم تقصدون رفع محرّم و صفر و طمس معالمهما! قالوا:
لا، لا نقصد ذلك! فالامور الشرعيّة لها حرمتها و أنّما نريد رفع الألفاظ العربيّة و وضع ألفاظنا العريقة الجميلة العذبة موضعها! و لا ينبغي لنا أن نكون أشدّ تحمّساً على العروبة من العرب أنفسهم. فما يستعمل بين النهرين (العراق) و غيره هذا اليوم هو: تشرين، و كانون، و شباط، و لا نعرف دولة من الدول العربيّة قد استعملت الحَمَل، و الجوزاء، و السنبلة.
وهنا قال المرحوم المجاهد و العالم العظيم السيّد حسن المُدَرِّس:
إن الأقطار الإسلاميّة كلّها تستعمل مُحَرَّم، و صَفَر.
