
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
172السنة، و كانوا يتطوّعون للقيام بالأعمال الخيريّة خلال تلك الأيّام.
و كانت السنة تتألّف من ثلاثمائة و خمسة و ستّين يوماً بالأيّام الخمسة المضافة إليها. و كانوا يكبسون سنة في كلّ أربع سنوات، فيحسبونها ثلاثمائة و ستّة و ستّين يوماً. و للحصول على حساب أدق، كانوا يحسبون كبيسة ثانية، و يجعلون السنة الكبيسة سنة خامسة مرّة واحدة في كلّ ثلاث و ثلاثين سنة، أي: كان المفروض أن يحسبوا سنة ٣٢ كبيسة بعد سنين ٢٩، ٣۰، ٣۱. إلّا أنّهم أخّروها سنة و كبسوا سنة ٣٣.۱
و في ضوء هذا الحساب، تتأخّر السنون الشمسيّة يوماً واحداً فحسب إلى ستّة آلاف سنة.
و هكذا نظّم السلطان ملك شاه السلجوقيّ هذا التقويم، و جعل يوم جلوسه على العرش بداية للسنة معرضاً عن التأريخ الهجريّ و مهملًا إيّاه. و أراد أن يشيع هذا التقويم. إلّا أنّ الناس رفضوا ذلك بسبب تغيير بداية التأريخ من الهجرة إلى الجلوس على العرش، فلم يلق تقويمه ترحيباً من الناس، غير أنّه دقيق من حيث المحاسبة.
فإذا جعلنا أيّام الشهور الستّة الاولى من السنة: ٣۱ يوماً، و أيّام الشهور الستّة الاخرى: ٣۰ يوماً، و أيّام إسفند: ٢٩ يوماً، و نكبس كلّ أربع سنين مرّة واحدة، و كلّ ثلاث و ثلاثين سنة نكبس كبيسة ثانية، فلا يظهر أيّ تغيير في عدد أيّام السنة، و لا تتأخّر السنة أيضاً أي: أنّ هذا الحساب
- في ضوء محاسبات الخيّام، ينبغي كبس ثماني سنين في كلّ ثلاث و ثلاثين سنة لكي لا يظهر اختلاف. لذلك بناءً على هذا الوضع، يكبسون سنة في كلّ أربع سنين. و في رأس السنة الأخيرة و هي السنة الثالثة و الثلاثون يجعلون الكبيسة في رأس السنة الخامسة و هي السنة الثالثة و الثلاثون. لذلك فالدورة الأخيرة للسنين الأربع البسيطة و السنة الخامسة ستكون كبيسة.
