
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
169اعترضت عليهم الفئة المؤمنة الواعية الملتزمة بأنّ هذه الخطوة تعني إلغاء الشعائر الإسلاميّة! و تغيير محرّم و صفر! أجابوا:
لا دخل لنا بمحرّمكم و صفركم! أقيموا مجالس العزاء في هذين
الشهرين! و صوموا في شهر رمضان! و أدّوا مناسك الحجّ في ذي الحجّة!
لا يعنينا أبداً ممارسة أعمالكم العباديّة في أوقاتها المقرّرة في الشرع! إنّه شيء يخصّكم! فنحن نجعل التأريخ الشمسيّ تاريخاً رسميّاً للبلاد بسبب الأعمال الحكوميّة، و العلاقات الدبلوماسيّة و تنظيم شئون الحكومة و تنسيقها، و الأنظمة الإداريّة و الوزارات! و ليس في هذا ضرر لأيّ شخص أو لأيّ مرفق حيويّ!
و متى طلبنا منكم أن تصوموا في الحَمَل! أو تحجّوا في السرطان! فالحقّ- حينئذٍ- معكم! و لكم أن تعترضوا علينا!
و لم يقل أحد لهؤلاء: إنّ الإسلام لا يفرّق بين الشؤون العباديّة و السياسيّة، و إنّ الأنظمة الإداريّة لا تنفصل عن الصلاة و الصوم، و إنّ عمل الوزارات يصبّ في خدمة الثقافة الإسلاميّة الأصيلة، و الحجّ و الزيارة، وصوم شهر رمضان، و إقامة العزاء على سيّد الشهداء عليه السلام. و ليس عندنا: نحن و أنتم! فالحكومة الإسلاميّة واحدة، و الامّة الإسلاميّة واحدة!
إنّ استبدال التأريخ القمريّ بالتأريخ الشمسيّ يؤدّي إلى فصل الشعب المسلم عن الحكومة، و يستلزم عزل الإسلام عن الحقل الاجتماعيّ و الرسميّ. و يؤول- في الحقيقة- إلى نسْخِ الإسلام و إقرار النظام الغربيّ و التغريب.
فهذه هي المرحلة الاولى من التغيير التي كانت جارية و سارية المفعول في البلاد على امتداد عشرين سنة، إلى أن حان الوقت لتنفيذ
