
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
166و أسماء الشهور هي الأسماء العربيّة المتداولة، وفقاً لحركة الشمس في البروج الأثني عشر، أي: من أوّل الربيع بالترتيب، و هذه البروج هي:
الحَمَل، و الثَّوْر، و الجَوْزاء، و السَّرَطان، و الأسد، و السُّنْبُلَة، و الميزان، و العَقْرَب، و القَوْس، و الجَدْي، و الدَّلْو، و الحوت.
و قد طرحوا المسوّغ لهذا التغيير في المجلس، و هو تنظيم الشؤون المالية، و ذكروا أنّ السنة الشمسيّة من مصلحة الحكومة، ذلك لأنّ السنة الشمسيّة تزيد على السنة القمريّة أحد عشر يوماً و حينئذٍ تصبّ ميزانيّة الحكومة و دفع رواتب الموظفين وفقاً لهذه الشهور في مصلحة الحكومة و نفعها.
و على سبيل المثال، لو كانت نفقات الحكومة حسب السنين الشمسيّة أربعة و عشرين مليوناً سنويّاً، فإذا أرادت أن تنفق ذلك المبلغ حسب الشهور القمريّة فإنّ عليها أن تزيد النفقات مليونين في كلّ ثلاث سنوات، و ذلك لزيادة شهر في كلّ ثلاث سنوات، فتتضرّر الحكومة مليونين.۱
- و تنبّه العثمانيّون إلى هذا الموضوع أيضاً قبل سبعين سنة، فغيّروا التأريخ الرسميّ إلى تأريخ شمسيّ. أي: بدّلوا تأريخهم في سنة ۱٢٥٦ هـ، إلّا أنّ السهو الذي ارتكبوه آنذاك هو جعلهم التأريخ شمسيّاً منذ ذلك الحين فما تلاه، و بقاؤهم على التأريخ القمريّ في المدّة التي سبقت ذلك الحين، فتأريخهم منذ اليوم الأوّل للهجرة لا يدلّ على القمريّ، و لا على الشمسيّ. إذ إنّ سبعين سنة منه شمسيّة بأسماء روميّة كشباط و تشرين و غيرهما، و ما سبق ظلّ قمريّاً و شهوره محرّم و صفر و غيرهما من الشهور.
لذلك نرى حتّى هذا التأريخ الذي نؤلّف فيه كتابنا هذا، و هو ربيع الأوّل سنة ۱٤۰٥ هـ، أنه مضى على ذلك التأريخ ۱٥۰ سنة، و أنّ النقص في هذا المقدار أربع سنوات و نصف، فيجب أن يكون تأريخ السنوات العثمانيّة ۱٤۰۰ سنة. غير أنّ مصطفى كمال باشا عند ما تسلّم مقاليد الامور لم يغّير التأريخ الهجريّ، و يجعله ميلاديّاً فحسب، بل جهد على جعل جميع الآداب و التقاليد و النهج أجنبيّة، و عطّل المساجد، و استبدل الجمعة بالأحد كعطلة رسميّة.
- و تنبّه العثمانيّون إلى هذا الموضوع أيضاً قبل سبعين سنة، فغيّروا التأريخ الرسميّ إلى تأريخ شمسيّ. أي: بدّلوا تأريخهم في سنة ۱٢٥٦ هـ، إلّا أنّ السهو الذي ارتكبوه آنذاك هو جعلهم التأريخ شمسيّاً منذ ذلك الحين فما تلاه، و بقاؤهم على التأريخ القمريّ في المدّة التي سبقت ذلك الحين، فتأريخهم منذ اليوم الأوّل للهجرة لا يدلّ على القمريّ، و لا على الشمسيّ. إذ إنّ سبعين سنة منه شمسيّة بأسماء روميّة كشباط و تشرين و غيرهما، و ما سبق ظلّ قمريّاً و شهوره محرّم و صفر و غيرهما من الشهور.
