
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
162حكومتها ثمانية و ثلاثون سلطاناً على التوالي أوّلهم السلطان عثمان خان الغازي الذي تسلّم زمام الامور سنة ٦٩٩ هـ و آخرهم السلطان عبد العزيز الثاني الذي حكم حتّى سنة ۱٣٤٢ هـ و قد قسّم الإنجليز الدولة العثمانيّة عدّة أقسام، جعلوا على كلّ قسم عميلًا من عملائهم.
فالقسم الاوروبي الشامل لأقطار شبه جزيرة البلقان و هنغاريا و قسم من رومانيا الذي يضمّ بوخارست، قسّموه إلى دول: يوغسلافيا (صربيا)، و ألبانيا، و اليونان، و بلغاريا، و قسم من تركيا الاوروبيّة، و هنغاريا (المجر)، و رومانيا الشاملة لبوخارست.
و القسم الآسيويّ قسّموه إلى تركيا، و سورية، و لبنان و الأردن و فلسطين، و الحجاز، و عدن، و اليمن، و العراق، و الكويت.
و القسم الإفريقيّ قسّموه إلى مصر، و طرابلس التي تمثّل القطر الليبيّ، و كما يلاحظ، فإنّهم جزّءوا الدولة العثمانيّة إلى تسعة عشر جزءاً.
لقد بذل الكفّار قصارى جهودهم بعد تقسيم هذه الأقطار و قبله أيضاً من أجل القضاء على وحدة المسلمين الذين يحملون القرآن المجيد رمزاً لها، و ذلك بعد تغلغلهم في الأقطار الإسلاميّة الاخرى قدراً ما و سيطرتهم عليها تحقيقاً لأهدافهم المشئومة. و عملوا كلّ ما في وسعهم لزرع الأفكار القوميّة و تعاهدها بالرعاية، و جعل كلّ شعب متمسّكاً بقوميّته و آدابه و تقاليده، و محبّاً لوطنه الذي يمثّل الحدود المعيّنة التي وضعوها في اجتماعاتهم. و شغلوا الناس بالصحف، و الإذاعات، و السينمات، و هيمنوا على معارفهم و ثقافتهم بواسطة المدارس و الجامعات، و تأسيس الجامعات المستقلّة بذريعة الحفاظ على قوميّتهم و آدابهم التي لا تمثّل إلّا ألفاظاً جوفاء، و هراء لا طائل تحته. و ليس فيها إلّا الفخر بالعظام البالية النخرة لأسلافهم، و التهافت على مقدار من الكؤوس و الكيزان المحطّمة بوصفها
