
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
153عدم شرعيّة استبدال الشهور الشمسيّة بالقمريّة
و ليس للمسلم أن يصوم في شوّال أو في غيره من الشهور المعتدلة. أو يصوم في فصل الشتاء لملائمة الجوّ و قصر النهار. أي: ليس له أن يجعل صومه وفقاً لحساب السنين و الشهور الشمسيّة.
و ليس له أن يحجّ في المحرّم أو في غيره من الشهور المعتدلة بسبب ملائمة الجوّ و تبعاً لبيع البضائع و الامور الإعتباريّة و المصالح المادّيّة و الدنيويّة. فيجعل حجّه في فصل الربيع أو الخريف. أي: لا يحقّ له أن يحجّ طبقاً لحساب السنين و الشهور الشمسيّة.
و كذلك الأمر بالنسبة إلى التكاليف الاخرى من واجبات و مستحبّات و محرّمات و مكروهات. و كذلك بالنسبة إلى الأحكام الإجتماعيّة و السنن الإعتباريّة و الآداب و التقاليد و العادات التي يواجهها في المجتمع.
و ليس للمسلم أن يجعل السنة الشمسيّة ملاكاً و ميزاناً لأعماله و تأريخه، ذلك لأنّ القرآن المجيد جعل السنة القمريّة سنة المسلم بكلّ صراحة، فقال: عزّ من قائل: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}.۱
تصرّح هذه الآية بأنّ السنين و الشهور الإسلاميّة الرسميّة هي السنون و الشهور القمريّة من جهات متعدّدة:
الاولى: قوله: مِنْهَا أرْبعة حُرُمٌ. لأنّ من الضروريّات أنّ الإسلام لم يجعل شهراً ما من الأشهر الحرم، إلّا هذه الأشهر الأربعة من الشهور القمريّة، و هي ذوالقعدة، و ذوالحجّة، و محرّم، و رجب. و هذه الأشهر هي من الشهور القمريّة، لا الشمسيّة. و جاء في روايات عديدة، و في خطبة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أنّ ثلاثة منها متوالية و واحداً فرد:
- الآية ٣٦، من السورة ٩: التوبة.
