
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
151٣٤٦ هـ في كتابه «مروج الذهب»۱ و كتابه النفيس: «التنبيه و الإشراف» هو أنّ اصول الشهور القمريّة قد تغيّرت بين عرب الجاهليّة لسببين:
- جاء في «مروج الذهب» ج ٢، ص ۱۸۸ و ۱۸٩، طبعة دار الأندلس: أسماء الشهور: شهور الأهلّة: أوّلها المحرّم، و أيّامها ثلاثمائة و أربعة و خمسون يوماً تنقص عن السريانيّ أحد عشر يوماً و ربع يوم. فتفرق في كلّ ثلاث و ثلاثين سنة، فتنسلخ تلك السنة العربيّة، و لا يكون فيها نيروز. و قد كانت العرب في الجاهليّة تكبس في كلّ ثلاث سنين شهراً و تسمّية النسيء، و هو التأخير. و قد ذمّ الله تبارك و تعالى فعلهم بقوله: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ. و رسمت العرب الشهور فبدأت بالمحرّم، لأنّه أوّل السنة. و إنّما سمّته المحرّم لتحريمها الحرب، و الغارات فيه. و صفر بالأسواق التي كانت باليمن تسمّى الصفريّة، و كانوا يمتارون منها. و من تخلّف عنها، هلك جوعاً.
و قيل: إنّما سمّى الصفر، لأنّ المدن كانت تخلو فيه من أهلها بخروجهم إلى الحرب. و هو مأخوذ من قولهم: صَفِرَتِ الدَّارُ مِنْهُمْ، إذا خلت. و ربيع، و ربيع لارتباع الناس و الدوابّ فيهما. فان قيل: قد توجد الدوابّ ترتبع في غير هذا الوقت، قيل: قد يمكن أن يكون هذا الاسم لزمهما في ذلك الوقت، فاستمرّ تعريفهما بذلك مع انتقال الزمان و اختلافه. و جُمادي و جُمادي، لجمود الماء فيهما في الزمان الذي سمّيت به هذه الشهور، لأنّهم لم يعلموا أنّ الحرّ و البرد يدوران فتنتقل أوقات ذلك. و رجب، لخوفهم إيّاه. يقال: رَجبْتُ الشيء، إذا خفته. و شعبان، لتشعّبهم إلى مياههم و طلب الغارات. و رمضان، لشدّة حرّ الرمضاء فيه ذلك الوقت. و الوجه الآخر أنه اسم من أسماء الله تعالى ذكره. و لا يجوز أن يقال: رمضان، و إنّما يقال: شهر رمضان. و شوّال، لأنّ الإبل كانت تشول في ذلك الوقت بأذنابها من شهوة الضراب، تشاءمت به العرب، و لذلك كرهَت التزويج فيه. و ذو القعدة، لقعودهم فيه عن الحرب و الغارات. و ذوالحجّة، لأنّ الحجّ فيه- انتهى.
يتّضح لنا ممّا تقدّم و ممّا قاله أبوريحان البيرونيّ في «الآثار الباقية» حول سبب تسمية الأشهر القمريّة أنهم كانوا يضعون هذه الأسماء للفصول الشمسيّة وفقاً للشهور الشمسيّة مدّة من حياتهم. ثمّ عادوا من الشهور الشمسيّة إلى الشهور القمريّة التي لا تنطبق على الفصول ثانية بسبب قانون الإسلام. و هذا هو النسيء الذي اعتبره الله زيادة في الكفر بسبب تأخير الأحكام و الواجبات عن وقتها إلى وقت آخر يليها رعاية للمصالح الدنيويّة.
- جاء في «مروج الذهب» ج ٢، ص ۱۸۸ و ۱۸٩، طبعة دار الأندلس: أسماء الشهور: شهور الأهلّة: أوّلها المحرّم، و أيّامها ثلاثمائة و أربعة و خمسون يوماً تنقص عن السريانيّ أحد عشر يوماً و ربع يوم. فتفرق في كلّ ثلاث و ثلاثين سنة، فتنسلخ تلك السنة العربيّة، و لا يكون فيها نيروز. و قد كانت العرب في الجاهليّة تكبس في كلّ ثلاث سنين شهراً و تسمّية النسيء، و هو التأخير. و قد ذمّ الله تبارك و تعالى فعلهم بقوله: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ. و رسمت العرب الشهور فبدأت بالمحرّم، لأنّه أوّل السنة. و إنّما سمّته المحرّم لتحريمها الحرب، و الغارات فيه. و صفر بالأسواق التي كانت باليمن تسمّى الصفريّة، و كانوا يمتارون منها. و من تخلّف عنها، هلك جوعاً.
