
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
139الروايات الواردة في تفسير آية النسيء بدوران الشهور
و الشاهد على التغيير الثاني، أي: تغيير وقت الحجّ من موعده المحدّد إلى موعد آخر، و دورانه في جميع شهور السنة، ليرجع مرّة اخرى إلى ذي الحجّة، فيتمّ بذلك دورته، روايات و أحاديث مأثورة:
فقد جاء في «الدرّ المنثور»: أخرج الطبرانيّ، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال:
كَانَتِ الْعَرَبُ يُحِلُّونَ عَاماً شَهْراً، وَ عَاماً شَهْرَيْنِ، وَ لا يُصيبُونَ الْحَجَّ إلَّا في كُلِّ سِتَّةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً مَرَّةً، وَ هُوَ النَّسِيءُ الذي ذَكَرَ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ.
فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْحَجِّ الأكْبَرِ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الأهِلَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ: "إنَّ الزَّمَانَ قَدر اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأرْضَ".۱
و جاء فيه أيضاً: أخرج أحمد بن حنبل، و البخاريّ، و مُسْلم، و أبو داود، و ابن منذر، و ابن أبي حاتم، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، و البيهقيّ في كتاب «شعب الإيمان» عن أبي بكرة قال:
خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ في الحَجِّ، فَقَالَ: "ألَا إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَار كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ، وَ رَجَبُ مُضَرُ الذي بَيْنَ جُمَادي وَ شَعْبَانَ".٢
و ورد فيه أيضاً: أخرج البزّاز، و ابن جرير، و ابن مردويه عن أبي
- تفسير «الدرّ المنثور» ج ٣، ص ٢٣٦؛ و تفسير «الميزان» ج ٩، ص ٢۸٩.
- «المصدر السابق» ص ٢٣٤؛ و «مسند أحمد بن حنبل» ج ٥، ص ٣۷.
