
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
135وَ نَسيئاً: إذا أخَّرَهُ تَأخِيراً.
كلام و تفسير «مجمع البيان» و «أبي السعود» في آية النسيء
يقول الشيخ الطبرسيّ: و كانت العرب تحرم الشهور الأربعة [رجب، وذي القعدة، و ذي الحجّة، و محرّم] و ذلك ممّا تمسّكت به من ملّة إبراهيم و إسماعيل [عليهما السلام] و هم كانوا أصحاب غارات و حروب، فربّما كان يشقّ عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغزون فيها، فكانوا يؤخّرون تحريم المحرّم إلى صفر فيحرّمونه، و يستحلّون المحرّم فيمكثون بذلك زماناً، ثمّ يُؤوَّل التحريم إلى المحرّم، و لا يفعلون ذلك إلّا في ذي الحجّة.
قال الفرّاء: و الذي كان (يقوم به) رجل من كَنَانَة يُقال له: نُعَيْم بن ثَعْلَبَة. و كان رئيس الموسم [في الحجّ] فيقول: أنا الذي لا اعاب و لا اخاب و لا يردّ لي قضاء!
فيقولون: نعم صدقت! أنسئنا شهراً! أو أخّر عنّا حرمة المحرّم! و اجعلها في صفر! و أحلّ المحرّم! فيفعل ذلك.
و الذي كان ينسأها حين جاء الإسلام: جُنَادَة بن عَوْف بن امَيَّة الكَنَانِيّ، قال ابن عبّاس: و أوّل من سنّ النسيء: عَمْرُو بْنُ لَحَى بن قُمَعَة بن خِنْدِف. و قال أبو مسلم بن أسلم: بل رجل من بني كنانة، يقال له: القَلَمَّس، كان يقول: إنّي قد نسأت المحرّم العام، و هما العام صَفَران. فإذا كان العام القابل قضينا فجعلناهما محرّمين. قال شاعرهم:
وَ مِنّا نَاسِيُ الشَّهْرِ الْقَلَمَّس
و قال الكُمَيْت:
