
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
133ثُمَّ قَالَ: إنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ".۱
نقلنا هذا الخطبة الشريفة التي خطبها رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في مِنى من «تاريخ اليعقوبيّ» لأنّها جاءت فيه تامّة. و ذكرت في غيره من الكتب متفرّقة و مجزَّأة. و كلّ جزء و مقطع منها نقله بعض الرواة؛ كما أشرنا إلى عدد من الكتب التي ذكرت فقراتها بنحو تجزيئيّ، و ذلك في الهامش المتقدّم.
و هذه الخطبة في غاية البلاغة و البيان. و تضمّ مواضيع هامّة، و قوانين سياسيّة و اجتماعيّة عظيمة، و تعاليم أخلاقيّة و فقهيّة. و يمكن التعويل عليها حقّاً من حيث الرصانة و المتانة و القوّة كالآيات القرآنيّة. و ما كان أروع لو كتب لها شرح مفصّل؛ و طبّقت مواضيعها و فقراتها على الآيات القرآنيّة
- «تاريخ اليعقوبيّ» طبعة بيروت ۱٣۷٩ هـ، ج ٢، ص ٢۰٩ إلى ٢۱٢. و روى السيوطيّ هذه الخطبة باختلاف يسير في عباراتها في تفسير «الدرّ المنثور» ج ٣، ص ٢٣٤ و ٢٣٥ بتخريج أحمد بن حنبل، و الباورديّ، و ابن مردويه، عن أبى حمزة الرقاشيّ، عن عمّه الذي كان من الصحابة، و كان زمام ناقة النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم بيده. و جاء أصل هذه الرواية في «مسند أحمد بن حنبل» ج ٥، ص ۷٢ و ۷٣. و رواها المجلسيّ في «بحار الأنوار» طبعة كمباني ج ٦، ص ٦٦٢ و ٦٦٣ عن «الكافي». و ذكرها ابن هشام في سيرته، ج ٤، ص ۱۰٢٢ إلى ۱۰٢٤، إلّا أنّ تحريفاً قد حصل في قوله: كتاب الله و عترة نبيّه، فتغيّر إلى عبارة: كتاب الله و سنّة نبيّه. و ذكرها ابن كثير في «البداية و النهاية» ج ٥ بأسناد متعدّدة، من ص ۱٩٤ إلى ٢۰۱. و نقلها البيهقيّ أيضاً في «السنن» ج ٥، ص ۱٤۰ كتاب الحجّ. و ذكرها كذلك ابن الجوزيّ في كتاب «الوفاء بأحوال المصطفى» ج ۱، ص ٢۰۷ و ٢۰۸. و ذكرها أيضاً ابن سعد في طبقاته، ج ٢، ص ۱۸٣ إلى ۱۸۷. و ذكرها صاحب «روضة الصفا» ج ٢، باب حجّة الوداع. و كذلك ذكرها عليّ بن إبراهيم في تفسيره، في ذيل الآية: {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}، ص ۱٥٩ إلى ۱٦۱. و ذكرها الطبريّ أيضاً في «تاريخ الامم و الملوك» ج ٣، ص ۱٥۰ إلى ۱٥٢. و أوردها الجاحظ في «البيان و التبيين» طبعة القاهرة، سنة ۱٣٦۷ هـ، ج ٢، من ص ٣۱ إلى ص ٣٣.
