
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
130و بعد ذلك قال: "يا ربيعة (ربيعة بن امَيَّة بن خلف) قل: أيّها الناس! يقول رسول الله: لَعَلَّكُمْ لَا تَلْقَونَنِي على مِثْلِ حَالِي هَذِهِ وَ عَلَيْكُمْ هَذَا! هَلْ تَدْرُونَ أيّ بَلَدٍ هَذَا؟ وَ هَلْ تَدْرُونَ أيّ شَهْرٍ هَذَا؟! وَ هَلْ تَدْرُونَ أيّ يَوْمٍ هَذَا؟!
فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ! هَذَا الْبَلَدُ الْحَرَامُ وَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ وَ الْيَوْمُ الْحَرَامُ!
قَالَ: فَإنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَ أمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا؛ وَ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا؛ وَ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا! ألَا هَلْ بَلَّغْتُ؟!
قَالُوا: نَعَمْ! قَالَ: اللَهُمَّ اشْهَد!
ثُمَّ قَالَ: وَ اتَّقُوا اللهَ وَ لَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أشْيَاءَهُمْ وَ لَا تَعْثَوا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ. فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا!
ثُمَّ قَالَ: النَّاسُ في الإسلَامِ سَوَاءٌ؛ النَّاسُ طَفُّ الصَّاعِ لآدَمَ وَ حَوَّاءَ؛ لَا فُضِّلَ عَرَبِيّ على عَجَمَيّ؛ وَ لَا عَجَمِيّ على عَرَبِيّ إلَّا بِتَقْوَى اللهِ! ألَا هَلْ بَلَّغْتُ؟!
قَالُوا: نَعَمْ! قَالَ: اللَهُمَّ اشْهَدْ!
ثُمَّ قَالَ: كُلُّ دَمٍ في الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِي؛ وَ أوَّلُ دَمٍ أضَعُهُ دَمُ آدَمَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ كَانَ آدَمُ بْنُ رَبِيعَةَ
