
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
125وَ أنْتُمْ تُسْألُونَ عَنِّي فَمَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟! قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ أدَّيْتَ وَ نَصَحْتَ! فَقَالَ بِإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَ يَنْكُتُهَا على النَّاسِ: اللَهُمَّ اشْهَد! اللَهُمَّ اشْهَدْ! اللَهُمَّ اشْهَدْ! ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".۱
يقول عمرو بن خارِجة: بعثني عَتّاب بن اسَيْد إلى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في حاجة، و رسول الله واقف بعرفة، فبلغته ثمّ وقفت تحت ناقته و أنّ لعابها ليقع على رأسي، فسمعته يقول:
"أيُّهَا النَّاسُ: إنَّ اللهَ أدَّى إلى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ وَ أنَّهُ لَا يَجُوزُ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ؛٢ وَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ؛ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ؛ وَ مَنِ ادَّعَى إلى غَيْرِ أبِيهِ، أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا".٣
- «البداية و النهاية» ج ٥، ص ۱۷۰؛ و «سيرة ابن هشام» ج ٤، ص ۱۰٢٢ و ۱۰٢٣؛ و «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ٢٩۸ و ٢٩٩؛ و «بحار الأنوار» طبعة كمباني ج ٦، ص ٦٦۸ عن كتاب «المنتقى»؛ و «روضة الصفا» ج ٢، حجّة الوداع؛ و «تاريخ الطبريّ» ج ٣، ص ۱٥۰ و ۱٥۱ من الطبعة الثانية لدار المعارف؛ و «الوفاء في أحوال المصطفى» ج ۱، ص ٢۱٢؛ و «الكامل في التاريخ» ج ٢، ص ٣۰٢؛ و محمّد حسنين هيكل في كتاب «حياة محمّد» ص ٤٦۱ إلى ٤٦٣.
- الشاهد على ذلك ما جاء في «الطبقات» لابن سعد، ج ٢، ص ۱۸٣ أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال في هذه الخطبة: "إنَّ اللهَ قَسَّمَ لِكُلِّ إنسانٍ نَصِيبَهُ مِنَ المِيرَاثِ، فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ. و أمَّا الوَصِيَّةُ التي لَا تضيّع حَقَّهم كَمَا في الوَصِيَّةِ مِنَ الثُّلُثِ المُجَازِ فِيهِ، فَلَا إشْكَالٌ فِيهَا".
- «البداية و النهاية» ج ٥، ص ۱۷۱، رواه [عن محمّد بن إسحاق] الترمذيّ، و النسائيّ، و ابن ماجة؛ و «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ٣۰۰؛ و «الطبقات الكبرى» لابن سعد، ج ٢، ص ۱۸٣.
