
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
117أمير المؤمنين عليه السلام خليفة رابعاً بدون أيّ إشكال. و يطلقون على الخلفاء الأربعة: الخلفاء الراشدين. و يحقّ لنا أن نقول هنا متسائلين: ما هو الدليل الذي يلزمكم بالعمل بسيرة الشيخين و لا يلزمكم بالعمل بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام؟ أ لم يكن خليفتكم المنتخب بالحقّ؟ لما ذا تعرضون عن سنّته و لا تعملون بها؟ و قد جاء في كتبكم المعتبرة كلّها أنّه كان يجيز المتعة، و قد أفتى بإباحة الزواج المؤقّت علناً، و كان يأمر بحجّ التمتّع جهاراً، فَلِمَ لا تقدّمون سنّته و سيرته على سنّة الآخرين و سيرتهم؟ و على فرض تعارضها مع سيرة عمر و أبي بكر و تساقط السيرتين من الحجّيّة، بَيدَ أنّ الأصل هو الرجوع إلى الكتاب و السنّة، و هو ما يمثّل- بالتالى- فقه أهل البيت عليهم السلام. و قد آن الأوان لإخواننا العامّة أن يرجعوا إلى تأريخهم و يسبروا زواياه و حناياه بالفكر و التأمّل، و الدراية و التدبّر. و يفرزوا بالجرح و التعديل ما اضيف إلى الدين و وضع فيه، و يعملوا وفقاً لما يتطلبّه الواقع و متن الحقّ.
و من المناسب هنا أن نذكر حكايتين: الاولى: جاء في «الدرّ المنثور»: أخرج البخاريّ، و مسلم عن أبي حمزة قال: سألت ابن عبّاس عن المتعة، فأمرني بها. و سألته عن الهَدْي، فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شاة، أو شرك في دم! قال: و كان ناس كرهوها، فنِمت، فرأيت في المنام كأنّ إنساناً ينادي: حَجٌّ مَبْرُورٌ وَ مُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ. فأتيت ابن عبّاس، فحدّثتُهُ، فقال: اللهُ أكْبَرُ، سُنَّةُ أبي القاسِمِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ.۱
الثانية: نقل عن الراغب الإصفهانيّ في كتابه: «المحاضرات» و هو من الكتب المفيدة، أنّه قال: سأل يحيي بن أكثم شيخاً من أهل البصرة
- تفسير «الدرّ المنثور» ج ۱، ص ٢۱٦ و ٢۱۷.
