انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج6

26٬909
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج٦

106
  • لا نحتسب، و هو بالغ أمره كما قال جلّ من قائل: {إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‌}.۱

  • و ما علينا إلّا أن نكون عباداً مطيعين له؛ و لا خِيَرة لنا من أمرنا فنناقش ما يقضيه لنا؛ و نتجاوز حدّنا مفرّطين في توجّهنا من مرحلة العبوديّة، و مسار المأموريّة إلى مرحلة الآمريّة و الربوبيّة، و نتعجّل في الأمر و نتبارى في تقديم ما نريد على كلام الله و رسوله و أمرهما. و قد علّمنا الله أن لا نفعل ذلك فقال: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ‌}.٢

  • و قد مرّ المؤمنون في صدر الإسلام بمثل هذا الخوف و القلق من العسر في المعيشة. بحيث إنّهم خالوا أنّ عدم تردّد المشركين على مكّة و المسجد الحرام سيوقعهم في العُسر و الضيق. فأنزل الله هذه الآية: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‌}.٣

  • الخامسة: من حيث إنّ تشريع التمتّع لمكان الخوف، فلا تمتّع في غير حال الخوف. جاء في «الدرّ المنثور» قوله: أخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابنِ شَقِيقٍ؛ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ المُتْعَةِ؛ وَ كَانَ عَلِيّ يَأمُرُ بِهَا؛ فَقَالَ عُثْمَانُ لَعَلِيّ كَلِمَةً؛ فَقَالَ عَلِيّ [عَلَيهِ السَّلَامُ‌]: "لَقَدْ عَلِمْتَ أنَّا تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ‌] وَ سَلَّمَ؛ قَالَ: وَ لكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ.٤

    1. الآية ٣، من السورة ٦٥: الطلاق.
    2. الآية ۱، من السورة ٤٩: الحجرات.
    3. الآية ٢٩، من السورة ٩: التوبة.
    4. تفسير «الدرّ المنثور» ج ۱، ص ٢۱٦؛ و تفسير «الميزان» ج ٢، ص ٩۱.
/ 693