
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
97و متفرّقات الأخبار في هذه المعاني أكثر من أن تحصى، و قد عدّوا جمعاً من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم و أئمّة أهل البيت سلام الله عليهم من أصحاب الأسرار، كسَلْمَان الفارسيّ، و أوَيْسِ الْقَرَنِيّ، و كُمَيْل بن زياد النخعيّ، و مَيْثَم التمّار الكُوفيّ، و رُشَيْد الهَجَريّ، و جَابِرِ الْجُعْفِيّ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.۱
تدلّ الآية الكريمة التي صدّرنا بها درسنا هذا، أعني: قوله تعالى:
{النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} على ولاية رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم على جميع المؤمنين، و إطلاق هذه الولاية في المجال التكوينيّ و التشريعيّ، بل حقيقة الولاية في مجال التكوين و الحقيقة، و بعد ذلك في مجال التشريع و الاعتبار.
في معنى الولاية التكوينيّة و الولاية التشريعيّة
و معنى الولاية التكوينيّة: أنّ رسول الله- حقّاً- هو الواسطة و الحجاب بين العبد و ربّه؛ و أنّ جميع الفيوضات تفاض من الله على العباد، كالحياة و العلم و القدرة و غيرها بواسطته حيث يمثّل مرآة الحقّ، و هو في مقام الولاية و بدون واسطة.
و معنى الولاية التشريعيّة: أنّ إرادة رسول الله مقدّمة على كلّ إرادة في مقام اتّخاذ القرار، و الاختيار للمؤمنين، و تحلّ إرادته بديلة عن إرادة المؤمن. أي: أنّ المؤمن إذا أراد أن ينجز عملًا، و منعه رسول الله، أو إذا لم يرد، و أمره به، فيجب عليه أن يقدّم أمر الرسول و نهيه على إرادته و خيرته. و يطبّق أوامره، سواء في الحرب أو في السلم، و سواء في أخذ المال أو إعطائه. و سواء في النكاح أو الطلاق أو الجلاء عن الوطن، أو
- رسالة «الولاية» للعلّامة الفقيد آية الله الطباطبائيّ رضوان الله عليه، و هي من مخطوطاتي، ص ٣ إلي ٦.
