
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
92المقام؛ فالولاية التكوينيّة أمر بسيط من منظار أهل البصائر و الفضائل و العرفاء الحقيقيّين؛ و يظفر بها كلّ من وطأت قدمه هذا المضمار بفضل الحقّ و رحمته.
و حينئذٍ أ فلا نأسف أن ننكر على رسول الله و الأئمّة هذا المقام؟
و نكتفي بالألفاظ الجوفاء وحدها لبلوغ المقامات، و نخال أنّ كلّ فضيلة و كرامة هي أمر اعتباريّ وهميّ فحسب؟
أنّ الولاية التكوينيّة هي من الامور الضروريّة و اللوازم الحتميّة للسير في طريق المعرفة، و العرفان، و شهود الحقّ. و المنكرون لها أيديهم خالية من المعارف الإلهيّة؛ و لم تترطّب شفاههم بماء حياة الولاية، و لم ينهلوا من الماء المعين للشهود و الوجدان، أكبادهم حرّى، مثلهم كالكلاب العاوية في البيداء القاحلة، حائرة في تيه الجهل و أرضه الحصباء.
مَه فشاند نور و سگ و عوعو كند *** هر كسي بر باطن خود مىتند.۱ ولاية الائمّة عليهم السلام و كلام الاستاذ العلّامة الطباطبائيّ
ذكر العلّامة الفقيد استاذنا المعظّم آية الله الطباطبائيّ رضوان الله عليه في رسالة الولاية موجزاً عن مقامات و درجات ولاية الأئمّة الاثني عشر للشيعة، الخلفاء المنصوبين من قبل رسول الله صلّى الله عليه و آله ننقله فيما يلي نصّاً:
و من الأخبار في هذا الباب، ما في «البحار»، عن «المحاسن» عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أنه قال: "إنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ نُكَلِّمُ النَّاسَ على قَدْرِ عُقُولِهِمْ".
و هذا التعبير إنّما يحسن إذا كان هناك من الامور ما لا يبلغه فهم
- و تعريبه: يبسط القمر نوره و ينبح الكلب، فكلّ أحد ينسج تبعاً لباطنه. (يشبه هذا البيت ما جاء عن العرب: و كلّ إناء بالذي فيه ينضح).
