
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
84و السرّ في ذلك أنّ الإنسان الكامل بالفعل واقع تحت الاسم الأعظم و هو اسم الجلالة و الملك تحت الأسماء التنزيهيّة كالسبّوح و القدّوس أمّا الفلك تحت الدائم و الرافع و الربّ و نحوه، فالإنسان معلّم بجميع الأسماء التنزيهيّة و التشبيهيّة.
أ لا ترى أنّ روح الفلك دائماً روح مضاف، و روح هذا الإنسان روح مرسل يطلق عن وثاق الجسم الطبيعيّ، بل المثاني بل عن العالمين الصوريّين فيخلع النعلين و يطرح الكونين؟ و الملك المقرّب و إن كان روحاً مطلقاً إلّا أنه ليس معلماً بجميع الأسماء التنزيهيّة و التشبيهيّة. هؤلاء الصنف هم الخواتم في السلسلة الصعوديّة، و هم العقول الصاعدة الغنيّة عن استعمال البدن و آلاته.
و كأنهم وهم في جلابيب أبدانهم قد أنضوها۱، فهم بإزاء العقول التي هي فواتح السلسلة النزوليّة و إن بقي حجاب ما، فسيرفع رأساً كما قال على عليه السلام عند الخلع: فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ. فعبادتهم كيفاً أجلّ من عبادة الفلك، فربّ قليل من خالص العمل يرجح على الكثير كثرة وافرة كذا المعرفة بالنسبة إلى الملك، فإنّ الإنسان الكامل يعرف الله تعالى بجميع أسمائه، و حينئذٍ فلعلّ مراده قدّس سرّه الإنسان البشريّ بما هو بشر».٢
- أنضوها: نزعوها أو أبلوها.
- «الأسفار الأربعة» ج ٢، ص ٢۷٥ و ٢۷٦.
