انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج5

33٬036
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۵

73
  • وَ كَانَ بَعْدُ مُتَرَدِّدَاً.۱

  • ثمّ يقول: ثُمَّ إنَّهُ لَيَغِيبُ عَنْ نَفْسِهِ؛ فَيَلْحَظُ جَنَابَ الْقُدْسِ فَقَط؛ وَ إن لَحِظَ نَفْسَهُ فَمِنْ حَيْثُ هِيَ لَاحِظَةٌ؛ لَا مِنْ حَيْثُ هِيَ بِزِينَتِهَا؛ وَ هُنَاكَ يَحِقُّ الْوُصُولُ.٢

  • و هذه آخر درجات السلوك إلى الله، أي: مقام الوصول. ثمّ يقول:

  • الْعِرْفَانُ مُبْتَدِيٌ مِنْ تَفْرِيقٍ وَ نَفْضٍ وَ تَرْكٍ وَ رَفْضٍ مُمْعِنٌ في جَمِعٍ هُوَ جَمْعُ صِفَاتِ الْحَقِّ؛ للِذَّاتِ الْمُرِيدَةِ بِالصِّدْقِ مُنْتَهٍ إلى الْوَاحِدِ؛ ثُمَّ وُقُوفٌ.٣

  • (التفريق هو أن ينفصل العارف عن كلّ شي‌ء يشغله عن الحقّ؛ و النَّفْض تحريكه لنفسه و نفضها من آثار تلك الشواغل، بحيث لا تلتفت إليها أيّ التفات، و هذا لتكميل النفس من أجل التجرّد عمّا سوى الحقّ.

  • و التَّرك يعني الانقطاع عن كلّ شي‌ء و نسيانه وصولًا للحقّ، و الرَّفض يعني ترك جميع اللذّات وصولًا للحقّ).

  • يقول الخواجه نصير الدين الطوسيّ رضوان الله عليه في شرح هذه المواضيع: «أنّ العارف إذا انقطع عن نفسه و اتّصل بالحقّ، رأى كلّ قدرة مستغرقة في قدرته المتعلّقة بجميع المقدورات، و كلّ علم مستغرقاً في علمه الذي لا يعزب عنه شي‌ء من الموجودات، و كلّ إرادة مستغرقة في إرادته التي يمتنع أن يتأبي عليها شي‌ء من الممكنات.

  • بل كلّ وجود فهو صادر عنه فائض من لدنه.

  • و في هذه الحالة، صار الحقّ حينئذٍ بصره الذي به يبصر، و سمعه‌

    1. «الإشارات»، الطبعة الحروفيّة ج ٣، ص ٩۱ إلي ص ٩٣.
    2. نفس المصدر.
    3. نفس المصدر ص ٩٦ إلي ٩۸.
/ 294