
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
72الصَّافَّاتِ؛ أنا سِينُ الْمُسَبِّحَاتِ؛۱ أنا النُّونُ {وَ الْقَلَمِ}؛ أنَا مَائِدَةُ الْكَرَمِ؛ أنا خَلِيلُ جَبْرَئِيلَ؛ أنَا صِفْوَةُ مِيكَائِيلَ؛ أنا الْمَوصُوفُ بِ «لا فَتَى»؛ أنَا الْمَمْدُوحُ في {هَلْ أَتى}؛ أنَا النباء العظيم؛ أنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ؛ أنَا الأوَّلُ؛ أنَا الآخِرُ؛ أنَا الظَّاهِرُ؛ أنَا الْبَاطِنُ؛ إلى آخِرِهِ".٢
حذار من أن تبدو هذه المطالب مستبعدة؛ لأنّ بُعْدَها فيما لو قام الإمام بهذه الأفعال بصورة مستقلّة؛ أمّا إذا كان الإمام مرآة محضة و الآية الأكمل للحقّ، و كانت هذه الأفعال مظهراً للذات الأحديّة تجلّت في مرآة وجوده، إذا كان كلّ ذلك، فكيف يمكن أن نستبعد قيام الإمام بتلك الأفعال؟ و إذا كان العمل في باب التوحيد منحصراً بالحقّ المتعال؛ فما هو الفرق- عندئذٍ- بين عمل صغير من أعمال الإمام، كقلع باب خيبر، و قتل عَمْرو بن عَبْد ود، و مَرْحَبْ، و صناديد قريش في خَيْبَر، و الأحزاب، و بَدْر؛ و بين عمل كبير، كطوفان نوح، و إرسال الريح السموم على عاد، و أمثالهما، لأنّ الفعل في كلتا الحالتين هو فعل الحقّ تبارك و تعالى.
مقامات أهل العرفان بالله تعالى
كلام ابن سينا في شأن العرفاء
يقول ابن سينا في «الإشارات»: فَإذَا عَبَرَ الرِّياضَةَ إلى النَّيْلِ، صارَ سِرُّهُ مِرْآةً مَجْلُوَّةً مُحاذِياً بِهَا شَطْرَ الْحَقِّ؛ وَ دَرَّتْ عليهِ اللَّذَّاتُ الْعلى؛ وَ فَرِحَ بِنَفْسِهِ لِمَا بِهَا مِنْ أثَرِ الْحَقِّ، وَ كَانَ لَهُ نَظَرٌ إلى الْحَقِّ وَ نَظَرٌ إلى نَفْسِهِ
- و هي خمس سور في القرآن الكريم تبدأ بكلمة سَبَّحَ و كلمة يُسَبِّحُ و تسمّى سُوَر المُسَّبِحَاتِ. و هي: سورة الحديد، و الحشر، و الصفّ، و الجمعة، و التغابن. و في المأثور أنّ الرسول الاكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم كان يقرأ هذه السور قبل النوم. و عند ما سئل عن السبب. قال: في كلّ سورة من هذه السور آية تعادل ألف آية من القرآن. (مهر تابان: مذكّرات العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه، القسم الثاني ص ۱٣).
- «جامع الأسرار» ص ٣۸٢، ٣۸٣.
