
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
70و هذه هي الدرجة العليا من القوام الإنسانيّ، و هي صلاحيّته وفقاً لخلقه، للعروج إلى الرفيق الأعلى، و الظفر بالحياة الأبديّة السرمديّة عند الله، و التحقّق بأسمائه عزّ و جلّ و صفاته الكلّيّة.
و من هذا المنطلق يقول الله أيضاً:
{وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها}.۱
و هذا هو معنى خليفة الله؛ و مؤدّى الحديث الشريف المأثور عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم:
خَلَقَ اللهُ آدَمَ على صُورَتِهِ.٢
و في مقام هذا الإنسان و منزلته و مرتبته و درجته، يقول الإمام جعفر ابن محمّد الصادق عليهما السلام:
"أنّ الصُّورةَ الإنسانِيَّةَ هِيَ أكْبَرُ حُجَّةِ اللهِ على خَلْقِهِ؛ وَ هِيَ الْكِتَابُ الذي كَتَبَهُ بِيَدِهِ؛ وَ هِيَ الْهَيْكَلُ الذي بَنَاهُ بِحِكْمَتِهِ؛ وَ هِي مَجْمُوعُ صُورَةِ الْعَالَمِينَ؛ وَ هِيَ الْمُخْتَصَرُ مِنَ الْعُلُومِ في اللَّوحِ الْمَحْفُوظِ؛ وَ هِي الشَّاهِدُ على كلّ غَائِبٍ؛ وَ هِيَ الْحُجَّةُ على كلّ جَاحِدٍ، وَ هِيَ الطَّريقُ الْمُسْتَقِيمُ إلى كُلِّ خَيْرٍ؛ وَ هِيَ الصِّرِاطُ الْمَمْدُودُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ".٣
و من هذا المنطلق أيضاً، تميّز الإنسان بوقوع الملائكة ساجدين له؛ وفاق في مقامه و منزلته جمع الملائكة،٤ و بلغ الحجاب الأقرب الذي يمثّل أقرب الموجودات و هو الروح- و هو أعظم من الملائكة- و لهذه المناسبة
- الآية ٣۱، من السورة ٢: البقرة.
- «جامع الأسرار» للسيّد حيدر الآمليّ ص ۱٣٥.
- «جامع الأسرار» ص ٣۸٣، و ذكر في «تفسير الصافي» ذيل ذلك الكلام في ص ٥٥، طبع المكتبة الإسلاميّة
- راجع الجزء الأوّل من كتاب «معرفة المعاد»، المجلس الأوّل.
