
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
48يعيش بينهم بنور الله؛ يعاشر و يخالط و يتحدّث، بَيدَ أنّ تلك القوى قد تغيّرت و تبدّلت؛ و استعيض عنها بنور الله؛ و ها هي العين، و الاذن، و اللسان، و اليد قد أضحت لله و ليس له فيها شيء.
چو تافت بر دل من پرتو جمال حبيب *** بديد ديدهء جان حسن در كمال حبيب۱ نقل المسعوديّ في «إثبات الوصيّة» ضمن خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام حول انتقال النبيّ الأعظم صلّى الله عليه و آله و سلّم من آدم إلى حين ولادته، أنه صلّى الله عليه و آله هكذا يخاطب ربّه:
"سُبْحَانَكَ، أيّ عَيْنٍ تَقُومُ نُصْبَ بَهَاءِ نُورِكَ؟ وَ تَرْقَى إلى نُورِ ضِيآءِ قُدْرَتِكَ؟ وَ أيّ فَهْمٍ يَفْهَمُ مَا دُونَ ذَلِكَ إِلَّا أبْصَارٌ كَشَفْتَ عَنْهَا الأغْطِيَةَ؛ وَ هَتْكْتَ عَنْهَا الْحُجُبَ الْعَمِيَّةَ؛ وَ فَرَّقْتَ أرْوَاحَهَا إلى أطْرَافِ أجْنِحَةِ الأرْوَاحِ فَنَاجَوْكَ في أرْكَانِكَ، وَ وَلَجُوا بَيْنَ أنْوَارِ بَهَائِكَ، وَ نَظَرُوا مِنْ مُرْتَقَى التُّرْبَةَ إلى مُسْتَوَى كِبْرِيَائِكَ، فَسَمَّاهُمْ أهْلُ الْمَلَكُوتِ زُوّاراً، وَ دَعَاهُمْ أهْلُ الْجَبَرُوتِ عُمَّاراً" (الخطبة).٢
يلاحظ هنا أنه يقول بصراحة: أنّ تلك الأبصار التي كشفت عنها الاغطية تستطيع أن تنظر إلى بهاء نور عظمتك، و ضياء قدرتك؛ و هذا لا يكون إلّا بفناء الصفة في صفات الله و أسمائه. لأنه ما لم يتحقّق مقام الفناء في صفة الإبصار، فإنّ رؤية نور الواحد الأحد محال؛ و عند الفناء، لا يكون هناك شيء آخر يحيط به و يكتنفه غير الله؛ فهو و حسب؛ و هو
- الشعر للمغربيّ؛ و يقول الشاعر هنا:
لمّا أشرق نور جمال الحبيب على قلبي، رأت عين قلبي الحسن في كمال الحبيب. - «إثبات الوصيّة» الطبعة الحجريّة، ص ٩٥.
- الشعر للمغربيّ؛ و يقول الشاعر هنا:
