
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
46وَ ذَلِكَ لأنهُمْ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إليه وَ الأدِلَّاءَ عليهِ فَلِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَ لَيْسَ أنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إلى اللهِ كَمَا يَصِلُ إلى خَلْقِهِ وَ لَكِنْ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ. و قال بعد ذلك: وَ قَدْ قَالَ أيضْاً: مَنْ أهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ دَعَانِي إليها.
وَ قَدْ قَالَ أَيضاً: {إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ}.۱
و قد قال أيضاً: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ}.٢
و كُلُّ هَذا وَ شِبْهُهُ على ما ذَكَرْتُ لَكَ وَ هَكَذَا الرِّضَا وَ الْغَضَبُ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الأشْيَاءِ مِمّا يُشاكِلُ ذَلِكَ" (الحديث).٣
حقّاً فقوله عليه السلام و كلّ هذا و شبهه إشارة إلى الآيات و الروايات الجمّة المأثورة في هذا الحقل؛ كالآية الشريفة:
{وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى}.٤
و قوله تعالى: {وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى}.٥
و قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}.٦
و كقول رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: "فاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذانِي فَقَدْ آذَى اللهَ" (الحديث).۷
- الآية ۱۰، من السورة ٤۸: الفتح.
- الآية ۸۰، من السورة ٤: النساء.
- «التوحيد» للشيخ الصدوق، باب ٢٦، ص ۱٦۸، ۱٦٩؛ و ذكر الكليني هذه الرواية أيضاً في «الكافي» مسندة عن الإمام الصادق، ج ۱ من الأصول، الطبعة الحروفيّة الحيدريّة، ص ۱٤٤.
- الآية ۱۷، من السورة ۸: الأنفال.
- الآية ٤. ٣، من السورة ٥٣: النّجم.
- الآية ۱٢۸، من السورة ٣: آل عمران.
- «بحار الأنوار» طبع كمباني ج ۱۰، ص ۱٣. الحديث بهذا اللفظ عن جابر.
