انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج5

33٬036
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۵

29
  • و قال تعالى‌ {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ‌}.۱

  • يدعو الشيطان إلى الفحشاء، و المنكر، و التباهي، و الاستكبار، و الشرك، و الكفر، و يجرف الإنسان إلى الضلال و الضياع، و يعده بالخلود في عالم الغرور؛ و يخيفه من الفقر و المصائب و المشاكل. و لكنّ الله يدعو إلى العدل، و المعروف، و الصلاح، و الإحسان، و التوحيد، و العرفان و الذوبان فيه.

  • و يهدي الإنسان إلى هذا الطريق، و يعده بالخلود في الآخرة، و البقاء و لقاء الله، و الفناء في أسمائه الحسنى و صفاته العليا، و ذاته القدسيّة المقدّسة؛ و يحذّر من الباطل، و العبث، و الغرور، و يدعو إلى دار السلام و مهد السعادة.

  • لذلك، فإنّ سبيل ولاية الله ينحصر في الابتعاد عن الشيطان و آرائه و أفكاره. أي: في الحركة من عالم الكثرات و الالتفات و الانشغال بعالم الغرور إلى عالم الوحدة، و العالم الأصيل و حقيقة العرفان و اللقاء الإلهيّ.

  • و اجتياز كثرات هذه العوالم و ظواهر هذه النشآت و الإعراض عنها و ذلك بالمضي قُدماً للورود في وادي العرفان الأيمن بنداء الله أكبر.

  • و لا يتحقّق هذا إلّا بنسيان الكثرة، و ذكر الله، و التفكّر المتواصل فيه، و البكاء على فراقه، و الاحتراق بنار هجرانه المتّقدة.

  • و ما أروع الآية المباركة إذ تكشف لنا هذه الحقيقة، و هي أنّ السبيل الوحيد للولاية هو ذكر الله، و أنّ الغفلة عن ذكره تؤدِّي إلى الانغماس في الضلالة، قال عزّ اسمه: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ، ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ‌

    1. الآية ٢۷، من السورة ۷: الاعراف.
/ 613