انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج5

33٬036
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۵

24
  • لا يفصل بينهما أيّ شي‌ء آخر. و في ضوء ذلك فأينما قيل: لله وَلاية، و إنّه وَليّ و مَوْلى، فالقصد هو انعدام أيّ واسطة و حجاب بين ذاته المقدّسة و بين جميع الكائنات المُوَلّى عليها في عالم الإمكان تكويناً و تشريعاً غيره.

  • و لا يمكن لموجود أنّ يكون حاجباً بصورة مستقلّة؛ و يكون واسطة في الاتّصال بين ذاته، و نوره، و صفاته الجمالية و الجلالية، و بين الكائنات.

  • و كلّ ما يُفرض من حجاب و واسطة فهو منه، لا من غيره، و له معنى إليّ تبعيّ لا معنى استقلاليّ؛ و حيثما قلنا على نحو الإطلاق و بدون قيد و قرينة: رسول الله وليّ الله؛ و على وليّ الله، و الأئمّة الأطهار أوليآء الله، و لهم مقام الولاية، فمعنى ذلك أنهم بلغوا في مقام العرفان و الشهود درجة لم يبق معها أيّ حجاب و فصل بينهم و بين ربّهم غير أنفسهم و وجوداتهم؛ و لو كان هناك حجاب، فهو وجودهم نفسه، و هو الحجاب الأقرب، و واسطة الفيض على الموجودات.

  • و ليس هناك اختلاف في هذه المسألة سواء في الولاية التكوينيّة، أو التشريعيّة. و بكلمة بديلة، في الولاية الحقّة الحقيقيّة، أو الاعتباريّة. لأنّ من لوازم القرب الحقيقيّ- لا القرب المجازيّ و الاعتباريّ- هو الواسطة في الفيض، و تدبير الامور في عالم ما وراء الطبيعية. و هذا الأمر أمر قسريّ و ضروريّ بلغته ذواتهم المقدّسة. و طبيعيّاً فقد جاءتهم الولاية الاعتباريّة و التشريعيّة أيضاً تالية للولاية الحقيقيّة.

  • و بعد أن فرغنا من البحث اللغويّ للولاية إلى هنا بحمد الله و منّه، فإنّنا نعتزم الحديث عن كيفيّة الولاية التي كانت لُاولئك العظام، و عن أبعادها و جوانبها، في دروس عديدة قادمة، إن شاء الله تعالى.

/ 260