
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
231«و الروايات في نزول الآيتين في قصّة التصدّق بالخاتم كثيرة أخرجنا عدّة منها من كتاب «غَايَةُ الْمَرام» للبحرانيّ، و هي موجودة في الكتب المنقول عنها، و قد اقتصرنا على ما نقل عليه من اختلاف اللحن في سرد القصّة.
و قد اشترك في نقلها عدّة من الصحابة كأبي ذَرّ الغِفاريّ، وَ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبّاس، و أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَ عَمَّار بْنِ يَاسِرِ، وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأنصارِيّ، وَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْل، وَ أبي رَافِعٍ، وَ عَمْرو بْنِ العَاصِ، وَ عليّ بنِ أبي طَالِبٍ، وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عليّ، و كذا من غير الصحابة كالسجّاد، و البَاقِر، و الصَّادِقِ، و الْهَادِيّ، و غيرهم من أئمّة الحديث و الرواية.
و قد اتّفق على نقلها من غير ردٍّ أئمّة التفسير المأثور كأحمد بن حَنْبَل، و النَسائيّ، و الطَّبَرِيّ، و الطَّبَرانيّ، و عَبد بن حَمِيد، و غيرهم من الحفّاظ و أئمّة الحديث.
و قد تسلّم ورود الرواية المتكلّمون، و أوردها الفقهاء في مسألة الفعل الكثير من بحث الصلاة، و في مسألة «هل تسمّى صدقة التطوّع زكاة» و لم يناقش في صحّة انطباق الآية على الرواية فحول الادب من المفسّرين كالزَّمَخْشَرِيّ في «الكَشّاف» و أبي حَيّان في تفسيره، و لا الرواة النقلة و هم أهل اللسان.
فلا يعبأ بما ذكره بعضهم: أنّ حديث نزول الآية في قصّة الخاتم موضوع مختلق. و قد أفرط بعضهم كابن تيميّة فادّعى إجماع العلماء على كون الرواية موضوعة؟ و هي من عجيب الدعاوى، و قد عرفت ما هو الحقّ في البيان المتقدّم.۱
- «تفسير الميزان» ج ٦، ص ٢٣ و ص ٢٤. و قد ناقش سماحة الأستاذ العلّامة الطباطبائيّ هذا الموضوع من أوّل هذا الجزء حتى ص ٢٤ منه. و خصّص تلك الصفحات للحديث حول هذا الموضوع و إثبات صحّته، و تحقّق قصّة الخاتم، و تفسير الآيتين الواردتين في هذا الباب.
