
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
227أنه لم يبق غيره؟!
فأنزل الله في ذلك: {قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ} يَعْنِي الْوَلَايَةِ، فَأنْزَلَ اللهُ: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ}. وَ لَيْسَ بَيْنَ الامَّة خِلَافٌ أنهُ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ يَؤْمَئذٍ وَ هُوَ رَاكِعٌ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَوْ ذُكِرَ اسْمُهُ في الْكِتَابِ لُاسْقِطَ مَعَ مَا اسْقِطَ مِن ذِكْرِهِ.
وَ هَذَا وَ مَا أشْبَهَهُ مِنَ الرُّمُوزِ التي ذَكَرْتُ لَكَ ثُبُوتَهَا في الْكِتَابِ لِيَجْهَلَ مَعْنَاهَا الْمُحَرِّفُونَ فَيَبْلُغَ إلَيْكَ وَ إلى أمْثَالِكَ؛ وَ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}.۱
يقول السيّد هاشم البحرانيّ هنا: كفى بالإمام على بن محمّد الهاديّ عليه السلام ناقلًا الإجماع على أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام، و قوله أيضاً حجّة فلا مزيد على ذلك.٢
لقد احتجّ أمير المؤمنين عليه السلام و سائر الأئمّة الطاهرين عليهم السلام بآية الولاية و التصدّق بالخاتم في مواضع كثيرة؛ و ذكروا ذلك شاهداً و دليلًا عند مخاصمتهم المنكرين و الزاعمين خلافه. و لم يُر أحد قطّ أنكر دلالة الآية على ولاية أمير المؤمنين.
و ممّا ذكره الطبرسيّ: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بآية الولاية
- «غاية المرام» ص ۱۰٩، الحديث ۱٩ عن الخاصّة؛ و «تفسير البرهان» ج ۱، ص ٢٩٥؛ و «الاحتجاج» للطبرسيّ، طبعة النجف، ج ۱، ص ٣۷٩؛ و «تفسير الميزان» ج ٦، ص ۱۸ إلي هنا إذ يقول: غير رجُلٍ وَاحِدٍ بعينه.
- «غاية المرام» ص ۱۰٩.
