
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
216وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ}. و قوله: {أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ}.۱
و نحن نعلم أنّ الله قال فيه: {رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}.٢
و قد قال الله تعالى لرسوله فيه: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}.٣
الولاية من أُصول الإسلام الثلاثة
٥- و روى الشيخ إبراهيم بن محمّد الحمّوئيّ، [و هو] من أعيان علماء العامّة [و أكابرهم]، بسنده عن سفيان بن إبراهيم الحريريّ، عن أبيه، عن أبي صادق، قال: "قالَ عَلِيّ:
"اصُولُ الإسْلَامِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْفَعُ وَاحِدةٌ مِنْهُنَّ دُونَ صَاحِبِهِ: الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ".
قال الواحديّ: و هذا منتزع من قوله تعالى: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ}. و ذلك أنّ الله تعالى أثبت الموالاة بين المؤمنين، ثمّ لم يصفهم إلّا بإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة، فقال: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ}. فمن و الى علياً، فقد و إلى الله و رسوله. و ذكر تعالى في آية اخرى أنه حبّبه إلى عباده المؤمنين، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا}.٤
ثمّ قال الواحديّ: [و لدينا رواية بإسناد متّصل] عن عطاء، عن ابن
- الآية ۱۷، من السورة ۱۱: هود.
- الآية ٢٣، من السورة ٣٣: الأحزاب.
- الآية ٢٣، من السورة ٤٢: الشوري. «غاية المرام» ص ۱۰٣ و ص ۱۰٤، الحديث العاشر عن العامّة؛ و «تفسير الميزان» ج ٦، ص ٢۱.
- الآية ٩٦، من السورة ۱٩: مريم.
