
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
206الربيع، عن الأعْمَش، عن عباية بن الربعيّ؛ قال: حدّثنا عبد الله بن عبّاس و هو جالس بشفير زمزم. يقول قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إذ أقبل رجل معتمّ بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول: قال رسول الله، إلّا و قال الرجل: قال رسول الله.
فقال له ابن عبّاس: سألتك بالله، ممّن أنت؟
قال: فكشف العمامة عن وجهه، و قال: يا أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني؛ و من لم يعرفني فأنا جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ الْبَدْرِيّ: أبُو ذَرِّ الْغِفَارِيّ، سمعت رسول الله بهاتين و إلّا صُمّتا. و رأيته بهاتين و إلّا عميتا يقول: "على إمَامُ الْبَرَرةِ؛ وَ قَاتِلُ الْكَفَرَةِ؛ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ".
أمّا انّي صلّيت مع رسول الله يوماً من الأيّام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء و قال: اللهمّ اشهد إنّي سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئاً، و كان عليّ راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمنى، و كان يتختّم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، و ذلك بعين النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم.
فلمّا فرغ من صلاته، رفع رأسه إلى السماء و قال: "اللهمّ موسى سألك فقال: ربّ اشرح لي صدري، و يسّر لي أمري، و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري!
فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا}!
اللهمّ و أنا محمّد نبيّك و صفيّك، اللهمّ و اشرح لي صدري، و يسّر لي أمري، و اجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أشدد به ظهري!"
