
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
203فَلَمَّا أتاهُ سائلٌ مَدَّ كَفَّهُ *** إليه فَلَم يَبْخَلْ و لَمْ يَكُ جافِيَا فَدَسَّ إليهِ خَاتَمَاً و هوَ راكِعٌ *** وَ مَا زالَ أوَّاهاً إلى الخَيْرِ داعِيَا فَبَشَّرَ جَبْرَئِيلُ النَّبِيّ مُحَمَّداً *** بِذاكَ و جاءَ الوَحْيُ في ذاكَ ضاحِيَا و روى طاووس عن ابن عبّاس، و قد سئل: ما معنى هذه الآية؟ و فيمن نزلت؟ قال: نزلت في علي بن أبي طالب. و معناها أنّ الحُكْمَ و الولايةَ لله الحقّ، لا شريك له في ذلك من المخلوقين؛ و احتجّ الرسول عليه السلام بهذه الآية.
تفسير أبي الفتوح في نزول آية الولاية
و روى الكَلْبِيّ عن أبي صالح، عن عبد الله بن عبّاس، قال: أقبل عبد الله بن سلام و معه نفر من قومه فيمن قد آمنوا بالنبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم، قالوا: يا رسول الله، أنّ منازلنا بعيدة و ليس لنا مجلس و لا متحدّث دون هذا المجلس. و إنّ قومنا لمّا رأوا آمنّا بالله و رسوله و صدّقناه، رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلّمونا، فشقّ ذلك علينا. فقال لهم النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم:
{إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ}.
و كان عليّ عليه السلام قد أعطى خاتمه سائلًا و هو راكع؛ قال عبد الله ابن عبّاس: لمّا أعطى عليّ عليه السلام الخاتم، نزلت هذه الآية؛ و قرأها رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم؛ و سأل السائل: من أعطاكه؟ فقال:
ذاك القائم و أومى بيده إلى عليّ بن أبي طالب.
قال: على أيّ حال أعطاكه؟ قال: أعطاني و هو راكع. فسُرَّ النبيّ
