
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
191و جاء في «تفسير الثعلبيّ» عن أبي ذرّ أنّ السائل قال: اللهُمَّ اشْهَدْ أني سَألْتُ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَ آلِهِ و سَلَّم وَ لَمْ يُعْطِنِي أحَدٌ شَيئاً وَ كَانَ عَلِيّ رَاكِعَاً فَأومَى بِخِنْصِرِهِ اليمنَى فَأقْبَلَ السَّائِلُ حتى أخَذَهُ مِنْ خِنْصِرِهِ، وَ ذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.
و لمّا فرغ رسول الله من الصلاة، رفع رأسه إلى السماء، و قال:
"اللهُمَّ أنّ أَخِي موسى سَألَكَ فَقَالَ: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ، هارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ، وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}.۱
فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما}.٢
وَ أنَا محَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ! اللهم اشرح لي صدري، و يسر لي أمري، و اجعل لي وزيرا من أهلي، عليّاً، اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي".
قال أبو ذرّ: فما استتمَّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم الكلمة حتى نزل جبرئيل من عند الله تعالى فقال: يا محمّد اقرأ! قال: و ما أقرأ! قال: اقرأ:
{إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
- الآيات ٢٥- ٣٢، من السورة ٢۰: طه.
- الآية ٣٥، من السورة ٢۸: القصص.
