
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
184الثانية: أنّ قدرة الإمام و علمه و إحاطته و سيطرته على الامور، كلّ ذلك لا يتوقّف على عصر الظهور بحيث نتصوّر أنها ليست له قبل الظهور، و إذا ما ظهر فسوف تكون له. بل هو في الحالين يتمتّع بالهيمنة و السيطرة و الإحاطة التكوينيّة، و هي كلّها لازمة لولايته الكلّيّة؛ إلّا أنّ هذا الأمر محجوب عن أنظار الناس، و عن إدراك العقول و النفوس قبل الظهور، و سيتجلّى بعد الظهور.
الثالثة: أنّ القدرة العمليّة للإمام وسعته العلميّة و إحاطته التكوينيّة بالأمور لا تنحصر في أعمال الخير و البرّ و الإحسان التي نراها خيراً؛ بل هي الهيمنة و السَيْطَرة على جميع الأمور خيرها و شرّها، و بشكل عامّ على كلّ عمل، و كلّ فعل، و كلّ موجود من الموجودات؛ لأنّ العالم كلّه خيرات على أساس النظام الكلّيّ لعالم التكوين، و لا شرّ فيه أبداً، و الشرّ أمر عَدَميّ ليس من الله، و ليس من وليّه؛ و الشَّرُّ لَيْسَ إليك.
إذَا سَفَرَتْ في يَومِ عِيدٍ تَزَاحَمَتْ *** على حُسنِهَا أبْصَارُ كُلِّ قَبِيلَةِ فَأرْوَاحُهُمْ تَصْبُو لِمَعْنَى جَمَالِها *** وَ أحْدَاقُهُمْ مِنْ حُسْنِهَا في حَدِيقَةِ وَ عِنْدِيَ عِيدِي كُلُّ يَوْمٍ أرى بِهِ *** جَمَالَ مُحَيَّاهَا بِعَيْنٍ قَرِيرَةِ وَ كُلُّ اللَّيالى لَيْلَةُ الْقَدْرِ إنْ دَنْتَ *** كَمَا كُلُّ أيَّامِ اللِّقَا يَوْمُ جُمْعَةِ وَ سَعْيِي لَهَا حَجٌّ بِهِ كُلُّ وَقْفَةٍ *** على بَابِهَا قَدْ عَادَلَتْ كُلَّ وَقْفَةِ
