
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
179لكن، هل اقتفي الجميع طريق الحقّ؟! و هل استوعبوا كتاب الله كما هو؟! أنّ اولئك الذين قالوا: كتاب الله. أرادوا أن يدينوا أمير المؤمنين بذلك، و أرادوا من وراء كلمتهم لَا حُكْمَ إلَّا للهِ، و هي كلمة حقّ يُرادَ بِهَا الْبَاطِلُ، أن يضربوا مصدر التشريع و حقيقة الحكم، على الأرض، أ وَ لم يكن هذا التوجّه خاطئاً؟
لقد تذرّعوا برواية لا سند لها أو ضعيفة ورد فيها النهي عن الخوض في الفلسفة، مستغلّين ذلك بنحو خاطئ، و صاروا يدينون كلّ طريق من طرق التفكّر و التعقّل، و ذلك لما ورد من نهي عن الفلسفة على حدّ زعمهم.
ألا يقول أحد لهؤلاء: أيّ فلسفة تقصدون؟! هل هي فلسفة المادّيّين و الدهريّين و الحكماء الذين عاشوا قبل الإسلام من الفرس و المصريّين و الهنود و اليونانيّين؟ أو أنها فلسفة الإسلام اللامعة المتألّقة ذات العظمة و الأبَّهة و الجلال؟ أنّ كتب صدر المتألّهين الشيرازيّ رضوان الله عليه تبعث على الفخر و الاعتزاز لعالم التشيّع بل و للعالم الإسلاميّ أجمع.
فدراسات هذه العقليّة الجبّارة و تنقيباتها و تدقيقاتها في زوايا الآيات و الروايات مفتاح مهمّ لحلّ المشاكل الاساسيّة في طريق المعرفة و التقدّم.
إذَن، ليس من الشهامة و المروءة أن نستبدل الفلسفة بالفلسفة الإسلاميّة في شعوذة نتيجة للتشابه اللفظيّ بينهما، و نصبّ ذلك الشكل المنهيّ عنه في هذا الشكل المقبول و المعروف.
و كم هو بعيدٌ عن الشهامة و المروءة أن ندين أمير المؤمنين بكلمة لا حُكْمَ إلّا للهِ. و نُحاجّ رسول الله و نخاصمه بآيات القرآن التي جاء بها.
كم هو بعيدٌ عن الشهامة و المروءة أن نستغلّ التشابه اللفظيّ للتصوّف و الصوفيّة، فنوصد طريق الشهود و الوجدان و العرفان و لقاء الله تماماً. و كم هو بعيد عن الشهامة و المروءة أن نوازن بين المدرسة التي تضمّ أمثال
