
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
175المعروفين بالبالاسريّة من أهل الاستقامة؛۱ و بعد ذلك يذكر شرحاً مفصّلًا حول فتنة البابيّة.٢
أنّ هاتين الطائفتين منفصلتان عن الإسلام: الوَهَّابيَّة و الْبَهَائِيَّة. و كما أننا لا نستطيع أن نعتبر البهائيّة من فِرَق الشيعة، كذلك لا نستطيع أن نعتبر الوَهَّابيَّة من فِرَق العامّة، لانّ هؤلاء مخالفون للعامّة؛ و العامّة أيضاً تنظر إليهم على أنهم ليسوا منها. و هدم قبور الأئمّة الطاهرين من أجلى الصور التي تدلّ على مخالفتهم للإسلام. و هناك كثير من الأشخاص لا ينسجمون مع العرفان و الحكمة و يندّدون بهما بذريعة المحافظة على مدرسة أهل البيت عليهم السلام و إسنادها. و يرى هؤلاء أنّ مدرسة أهل البيت بريئة من هذه الأشياء، و لا علاقة لها بها. و هؤلاء هم ذوو الافق الضيّق الذين انتهجوا الخطّ الأخباريّ و اكتفوا بظواهر الأخبار دون دراية و دقّة تامّة في محتواها و مغزاها، و أرادوا الانتهال و الارتواء من علوم آل محمّد وَ هَيْهَاتَ وَ أنى لَهُمْ ذَلِكَ؟
و هل جاءت علوم آل محمّد لغير ذوي الألباب حتى لا نحتاج إلى المسائل العقليّة و المعقولة لفهمها و إدراكها؟ لا، ليس كذلك. بل هم منهل العقل و الدراية، و لهم كلمات يتعذّر علينا أن نستضيء بها ما لم نتعرّف على العلوم العقليّة و المقدّمات البرهانيّة؛ و شرح الحديث و الرواية على ظاهرهما هو غير فهم حقيقتهما و استيعابها. و لقد ظنّ هؤلاء المساكين
- يسمّي الشيخيّة: «بُشْت سَرِيَّة»، لأنّ رئيسهم يقيم صلاة الجماعة مع أتباعه خلف الضريح المقدّس لسيّد الشهداء عليه السلام؛ و كان الشيخيّة من الأخباريّة. و كانوا مخالفين للأصوليّين. و يُسمّي اصوليّو كربلاء: «بالاسريّة» لانّ إمامهم يقيم صلاة الجماعة مع أتباعه من قبل رأس الإمام الحسين عليه السلام داخل الحرم الشريف
- «روضات الجنّات» ص ٢۸۰ و ٢۸٦.
