
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
172النظر إلى زاوية من زوايا الحرم المطهّر؛ و ظلّ على وقفته برهة، و هو يترنّم بهذا البيت:
چه خوش است صوت قرآن ز تو دلربا شنيدن *** به رخت نظاره كردن سخن خدا شنيدن۱ بعد ذلك سألوه عن سبب توقّفه؛ فأجاب: كان الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه جالساً في تلك الزاوية، و هو يتلو القرآن.
هذا هو معنى الوصول؛ و هذه هي حقيقة الآيتيّة و المرآتيّة.
و ما علينا إلّا أن نسعى جاهدين لترسيخ اعتقاداتنا؛ و تشييد صرحها على أساس أصالة الواقع بأحسن وجه.
لقد أثار الوَهَّابِيَّة و الشَيْخِيَّة فتناً عظيمة من وحي التفكير الخاطئ، و سفكت الدماء، و قُتل المسلمون. و طفق محمّد بن عبد الوهّاب يبثّ دعوته مهتدياً بابن تيميّة الذي كان بدوره والهاً و مولعاً بابن تُومَرْت مدّعي المهدويّة في شمال إفريقية، الذي استولى على قسم من إسبانيا، و الجزائر، و المغرب، و تونس خلال مائتي سنة، و سمّوه: مَهْديّ المُوَحِّدين. و كان محمّد بن عبد الوهّاب شريكاً لمحمّد بن سُعود. و سيفاهما مع سيوف أتباعهما تقطر دماً. و أني كانوا يمرّون فإنّهم يسفكون الدماء البريئة. و قد كفّروا المسلمين كافّة، و كلّ من لا ينصاع لدعوتهما فإنّه كافر و يجب أن يقتل. أنّ فتنة الوهّابيّة هي فتنة عظيمة و غريبة حقّاً، لا يزال العالم الإسلاميّ عاجزاً عن تضميد ما تركته من قرح، و تعويض ما نجم عنها من أضرار و خسائر للمسلمين.
- ما أحلي أن نسمع صوتك و أنت تتلو القرآن! و ما أسعدنا إذ ننظر إلي وجهك و نسمع منك كلام الله و أنت تتلوه بصوت رخيم!
