انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج5

33٬036
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۵

17
  • تعالى: {وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‌}.

  • و لا يزال إسلام العبد يصفو و ينمو حتى يستوعب تسليمه لله سبحانه في كلّ ما يرجع إليه، و إليه مصير كلّ أمر.

  • و كلّما ارتفع الإسلام درجة ورقي مرتبة، كان الإيمان المناسب له الإذعان بلوازم تلك المرتبة حتى يسلم العبد لربّه حقيقة معنى إلوهيّته، و ينقطع عنه السخط و الاعتراض، فلا يسخط لشي‌ء من أمره، من قضاء و قدر و حكم، و لا يعترض على شي‌ء من إرادته، و بإزاء ذلك الإيمان اليقين بالله و جميع ما يرجع إليه من أمر، و هو الإيمان الكامل الذي تتمّ به للعبد عبوديّته.

  • قال تعالى:{ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}.۱

  • و الأشبه أن تكون هذه المرتبة من الإيمان أو ما يقرب منه هو المراد بالآية، أعني: قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ‌} فإنّه الإيمان المسبوق بتقوى مستمرّة دون الإيمان بمرتبته الاولى كما تقدّم.

  • على أنّ توصيفه أهل هذا الإيمان بأنهم‌ {لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‌}. يدلّ على أنّ المراد منه الدرجة العالية من الإيمان الذي يتمّ معه معنى العبوديّة و المملوكيّة المحضة للعبد الذي يرى معه أنّ الملك لله وحده لا شريك له، و أن ليس إليه من الأمر شي‌ء حتى يخاف فوته أو يحزن لفقده.

  • و ذلك أنّ الخوف إنّما يعرض للنفس عن توقّع ضرر يعود إليها، و الحزن إنما يطرأ عليها لفقد ما تحبه أو تحقّق ما تكرهه ممّا يعود إليها نفعه‌

    1. الآية ٦٥، من السورة ٤: النساء.
/ 260