
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
159هذا تفتيتاً للكبد و مسكنةً للروح أن يقول الإنسان: أنّ السفر للنزهة و التفرّج و لايّ ضرب من ضروب اللذّة و السعادة؛ أو السفر إلى أيّ بقعه من بقاع العالم للتجارة حلال، و يقصر المسافر صلاته فيه؛ أمّا السفر إلى المدينة لزيارة قبر رسول الله فإنّه حرام، و يتمّ المسافر صلاته في هذا السفر؟!
أنّ هؤلاء يريدون أن يبلغوا القرآن و لا يتجاوزوه؛ إلّا أنّ أدمغتهم المتحجّرة تزيّن لهم أن يسلّوا سيوفهم على المسلمين بذريعة محاربة الشرك الذي ينهجونه في حياتهم، بزعمهم، و يُنشئوا حمّاماً من الدم في الحجاز، و نجد، و مكّة، و جدّة، و العراق، و سوريا و غيرها من الأقطار، و يذبحوا الأطفال الرضّع، و يرتكبوا من الجرائم ما يُبيّضوا به وجه المغول، و قد بيّضوه حقّاً؛ و بعد هذا كلّه يزعمون أنّ هذه الأعمال الإجراميّة تمثّل الدعوة إلى التوحيد؛ و هل أنّ تكفير المسلمين جميعهم هو التوحيد! و هل أنّ إباحة سفك الدماء البريئة للمسلمين هي التوحيد؟ هذه هي طريقة الوَهَّابِيَّة التي ابتدعها مؤسّسها محمّد بن عبد الوهّاب، و وضع لبناتها الاولى ابن تيميّة قائدها الفكريّ الأوّل.
و على كلّ من أحبّ الاطّلاع الكأي على الوهّابيّة، أن يطالع الكتب التي تتحدّث عنها و عن تأريخ رجالها، لكي يعلم أنّ الابتعاد عن ولاية الإمام الصادق و مذهبه الحقّ يولّد هذه المسكنة.
و لكم أن تطالعوا كتاب: «كَشْف الارْتياب في أتباع محمّد بن عبد الوهّاب» للمرحوم السيّد محسن الأمين العامليّ؛ و كتاب: «هَذِهِ هِيَ الْوَهَّابِيَّةِ» للشيخ محمّد جواد مغنية حتى تطّلعوا على سخافة هؤلاء القوم و حماقتهم.
أنّ من أراد أن يستهدي بالقرآن دون الاستضاءة بأهل البيت فإنّ
