
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
153قال تعالى: {الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى}. فنؤمن باللفظ، و نثبّت حقيقة الاستواء، و لا نكيّف، و لا نمثّل.
قال إمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ: مالِك بْنُ أنَسْ- و بقوله نقول- و قد سأله رجل عن الاستواء، فقال: الاستواءُ مَعْلُومٌ وَ الْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَ الإيمانُ بِهِ وَاجِبٌ وَ السُّؤالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ.
إلى أن قال: فمن شبّه الله بخلقه كفر، و من جحد ما وصف به نفسه فقد كفر، و نؤمن بما ورد من أنه تعالى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى سَمَاءِ الدُّنيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ ...
وهنا قال المرحوم الأمين العامليّ: يلزم من ذلك أحد أمرين:
التجسيم أو القول بالمحال، و كلاهما محال؛ لأنّ حصول حقيقة الاستواء مع عدم الكيف محال بحكم العقل. و مع الكيف تجسيم، فلا بدّ من التأويل و المجاز، و القرينة العقل.۱
و يقول دهخدا: ينسب ابن تيميّة إلى تَيْما، مدينة صغيرة في الشام:
و هو تقيّ الدين أبو العبّاس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمّد بن تيميّة الحَرَّانيّ (الولادة ٦٦۱، الوفاة ۷٢۸ هـ). ولد في حرّان بالقرب من دمشق. (إلى أن يقول):
و قد عارض ابن تيميّة الأشاعرة، و الحكماء، و الصوفيّة، و جميع الفرق الإسلاميّة ما عدا السلفيّة، و يراها باطلة. و كان يعتقد بالتجسّم؛ و لا يجيز للمسلم أن يتجاوز ظاهر اللفظ في القرآن و الحديث. و كان يعتبر زيارة قبور الأولياء بدعة؛ و يمكن القول إنّه رائد الوهّابيّين في هذا الأمر.٢
- «كشف الارتياب» من ص ۱٣٣ إلي ص ۱٣۷.
- «معجم دهخدا» بالفارسيّة؛ كلمة ابن تيميّة ج ۱ ص ٢٩۷.
