
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
15و سند العلم و الإيقان المرحوم آية الله الطباطبائيّ أفاض الله علينا من بركات نفسه و تربته الشريفة قال في رسالة «الوِلَايَة»۱ و في تفسير «الميزان»: الْوَلَاية هِيَ الْكَمالُ الأخيرُ الْحَقِيقِيّ لِلإنْسَانِ وَ إنَّهَا الْغَرَضُ الأخِيرُ مِنْ تَشْرِيعِ الشَّرِيعَةِ الْحَقَّةِ الإلَهيَّةِ.
و قال في التفسير: و الولاية و إن ذكروا لها معانٍ كثيرة، لكِنَّ الأصْلَ في مَعْنَاهَا ارْتِفَاعُ الْوَاسِطَةِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ الشَّيْئَينِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَا لَيْسَ مِنْهُمَا. ثمّ استعيرت لقرب الشيء من الشيء بوجه من وجوه القرب كالقرب نسباً، أو مكاناً، أو منزلة، أو بصداقة، أو غير ذلك.
و لذلك يطلق الوليّ على كلّ من طرفي الولاية، و خاصّة بالنظر إلى أنّ كلّا منهما يلي من الآخر ما لا يليه غيره. فالله سبحانه وَلِيّ عبده المؤمن، لأنه يلي أمره، و يدبّر شأنه فيهديه إلى صراطه المستقيم، و يأمره و ينهاه فيما ينبغي له أو لا ينبغي، و ينصره في الحياة الدنيا و في الآخرة.
و المؤمن حقّاً وَلِيّ ربّه لأنه يلي منه إطاعته في أمره و نهيه، و يلي منه عامّة البركات المعنويّة من هداية، و توفيق، و تأييد و تسديد، و ما يعقّبها من الإكرام بالجنّة و الرضوان.
فأولياء الله- على أيّ حال- هم المؤمنون، فإنّ الله يعدّ نفسه وليّاً لهم
- و هي من نفائس الرسائل المؤلّفة للعلّامة التي ألّفها بصورة مستقلّة. و قد استنسختها من خطّ المؤلّف مع رسالة النبوّة و الإمامة التي الّفت بصورة مستقلّة أيضاً، مع سبع رسائل اخرى الّفت مجموعة في مجلّد واحد، و جلّدتها كلّها في مجلّد واحد، و لم تطبع هذه الرسائل أيّام حياة ذلك الفقيد العظيم. و لكن بعد رحيله، طبعت رسالة «الولاية» فقط ضمن رسالة في ذكراه عنوانها: «يادنامة مفسّر كبير استاد علّامه سيد محمّد حسين طباطبائي/ رسالة في ذكرى المفسّر الكبير الأستاذ العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ» من ص ٢٥۱ إلى ص ٣۰٥.
