انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج5

33٬036
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۵

147
  • ابنِ تُومَرْتْ‌۱ و يطريه. و كان ذلك مولّداً لطول سجنه. و له وقائع شهيرة.

    1. ابن تومَرْتْ ممّن ادّعى المهدويّة في المغرب، أي: في مناطق شمال إفريقيا في أواخر القرن الخامس، و أوائل القرن السادس الهجريّ؛ و عظم أمره؛ و التفّ حوله أنصار كثيرون، فنهض بهم؛ و أسّس دولة الموحّدين؛ و قد عرفوا بعده بالسلسلة المؤمنيّة الكوميّة.
      جاء في «معجم دهخدا»[فارسيّ‌]: ابن تُومَرْتْ: أبو عبد الله، محمّد بن عبد الله بن تومرت المعروف بالمهديّ الهرغيّ. و سمّاه ابن خلدون أمغار، و هي في لغة البربر: الرئيس.
      مولده بين سنة ٤۷۰ و ٤۸۰ هـ في قرية من جبل سُوس الاقْصى بالمغرب. سافر إلى المشرق أيّام شبابه. و تعلّم هناك العلوم الدينيّة. و يقول ابن خلّكان: أدرك حديث أبي حامد الغزاليّ أيضاً. ثمّ رجع إلى المغرب؛ و كان مذهب التجسيم شائعاً في المغرب آنذاك؛ و أهلها جامدون متعصّبون. و قد أحرقوا ذات مرّة كتب الغزاليّ. ادّعى ابْنُ تُومَرْتْ المهدويّة هناك.
      و قام بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر. ألحق نسبه بالإمام علي بن أبي طالب. و كان أحد أنصاره يعرف بعبد المؤمن بن على. بثّ دعوته من بعده؛ و قويت دعوتهم. و في سنة ٥۱۷ هـ أشخص ابن تومرت عبد المؤمن إلى حرب المُرابِطين، فاندحر. بَيدَ أنه صلب عوده مرّة ثانية بسبب ضعف المرابطين، إلى أن مات ابن تُومَرْت سنة ٥٢٢ أو ٥٢٤ (قبره في مدينة يتنملّ) و خلفه عبد المؤمن بناءً على وصيّته، فصار رأس سلسلة الموحّدين (الجزء الاوّل، ص ٢٩۷، مادّة ابن تومرت).
      و ذكر الزرْكُلِيّ في «الاعلام» معلومات نوجزها كما يلي: الْمَهْدِيّ ابْنُ تُومَرْتْ ٤۸٥- ٥٢٤ ه/ ۱۰٩٢- ۱۱٣۰ م:
      محمّد بن عبد الله بن تُومرت المصموديّ البَربَريّ أبو عبد الله المتلقّب بالمهديّ.
      و يقال له: مَهْدِيّ الْمُوَحِّدين؛ و هو صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن بن عليّ ملك المغرب، و واضع اسس الدولة المؤمنيّة الكوميّة. و هو من قبيلة «هَرْغَه»، من «المصامدة»، من قبائل جبل السوس بالمغرب الاقصى. و تنتسب هَرْغَه إلى الحسن بن على. و في نسب ابن تومرت أقوال يأتى ذكرها في هامش هذه الترجمة. رحل إلى المشرق، فانتهى إلى العراق، و حجّ، و أقام بمكّة زمناً، ثمّ خرج منها إلى مصر، فطردته حكومتها، فعاد إلى المغرب. و جمع حوله الانصار، و حضر مجلس على بن يوسف بن تاشفين (و كان ملكاً حليماً). فأنكر عليه ابن تومرت بدعاً و منكرات، ثمّ خرج من حضرته، و نزل بموضع حصين من جبال تِيْنَملَّلْ. فجعل يعظ سكّانه حتى أقبلوا عليه. فحرّضهم على عصيان «ابن تاشفين» فقتلوا جنوداً له و تحصّنوا. و قوي بهم أمر ابن تومرت، و تلقّب بالمَهْدِيّ القائم بأمر الله. و عاجلته الوفاة قبل أن يفتح مراكش. و لكنّه قرّر القواعد و مهدّها: فكانت الفتوحات بعد ذلك على يد صاحبه عبد المؤمن، و صار سلطان المغرب. يقول السلاويّ:
      إنّه زاد في أذان الصبح: «اصْبِحُ وَ لله الْحَمْدُ»- «الاعلام» للزركليّ، ج ۷، ص ۱۰٤- ۱۰٥.
/ 0