
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
146للعامّة على المنابر من دعوى الجهة و التجسيم، إلخ.
و قال ابْنُ حَجَر أيضاً في كتاب «الدُّرَرُ الْكَامِنَة» على ما حكى: أنّ الناس افترقت في ابن تيميّة، فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكره في «العقيدة الحمويّة»، و «العقيدة الواسطيّة» و غيرهما. من ذلك بقوله: أنّ اليد و القدم و الساق و الوجه صفات حقيقيّة لله، و إنّه مستو على العرش بذاته.
فقيل له: يلزم بذلك التحيّز و الانقسام. فقال: أنا لا أسلم أنّ التحيّز و الانقسام من خواصّ الأجسام. فالزم بأنه يقول بالتحيّز في ذات الله.
و منهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله: أنّ النَّبِيّ لَا يُسْتَغَاثُ بِهِ و انّ في ذلك تنقيصاً و منعاً من تعظيم رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم.
و كان أشدّ الناس عليه في ذلك النُّورُ البكْرِيّ؛ فإنّه لمّا عقد له المجلس لمحاكمته بسبب ذلك، قال بعض الحاضرين: يعزّر. فقال البكريّ: لا معنى لهذا القول، فإنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها؛ و إنّما قاتل للرئاسة، لا للديانة؛ و إنّه كان يحبّ الرئاسة، و أنّ عثمان كان يحبّ المال.
و لقوله: أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول، و على أسلم صبيّاً، و الصبي لا يصحّ إسلامه على قول.
و لكلامه في قصّة خطبة بنت أبي جهل و ما نسبه من الثناء على قصّة أبي العاص بن الربيع، و ما يؤخذ من مفهومها فإنّه شنّع في عليّ بن أبي طالب، فألزموه بالنفاق لقوله صلّى الله عليه و آله و سلّم: "لَا يُبْغِضُكَ إلَّا مُنَافِقٌ".
و نسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى؛ فإنّه كان يلهج بذكر
