
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
144و مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكيّ وَ وَلَدِهِ التاج و الشيخ الإمام العزّ بن جَمَاعَة و أهل عصرهم و غيرهم من الشَّافعيّة و المالكيّة و الحنفيّة؛ و لم يقصر اعتراضه على متأخّري الصُّوفيّه بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب و على بن أبي طالب رضي الله عنهما.
ابن تيميّة قائل بتجسيم الله صراحة
و الحاصل أنه لا يقام لكلامه وزنٌ بل يُرمى في كلِّ وَعْرٍ و حَزْنٍ، و يُعتقد فيه أنه مبتدع ضالٌّ مضلٌّ غالٍ؛ عامله الله بعدله و أجارنا من مثل طريقته و عقيدته و فعله، آمين (إلى أن قال)
إنّه قائل بالجهة و له في إثباتها جزءٌ؛ و يلزم أهل هذا۱٥٥
المذهب الجسميّة و المحاذاة و الاستقرار؛ أي فلعلّه في بعض الأحيان كان يصرّح بتلك اللَّوازم فنسبت إليه؛ سيّما و ممّن نسب إليه ذلك من أئمّة الإسلام المتّفق على جلالته و إمامته و ديانته و أنه الثّقة العدل المرتضى المحقّق المدقّق؛ فلا يقول شيئاً إلّا عن تثبُّتٍ و تحقّق و مزيد احتياط و تحرٍّ سيّما إن نسبت إلى مسلم ما يقتضي كفره و ردّته و ضلاله و إهدار دمه؛ الكلام.۱
كلام العلماء و المورّخين حول ابن تيميّة
يقول العالم الجليل آية الله السيّد محسن الأمين العامليّ: أنّ الوهّابيّة و مؤسّس دعوتهم محمّد بن عبد الوَهَّاب، و باذر بذورها أحْمد ابن تيميَّة، و تلميذه ابن القَيِّمِ الْجَوْزيّ، و أتباعهم ادّعوا أنهم موحّدون، و أنهم باعتقاداتهم التي خالفوا بها المسلمين حموا جناب التوحيد عن أن يتطرّق إليه شيء من الشرك. و ادّعى الوهّابيّون أنهم هم الموحّدون و غيرهم من جميع المسلمين مشركون.
و لكنّ الحقيقة أنّ ابْنَ تَيْميَّة، و ابْنَ عَبْدِ الْوَهَّابْ و أتباعهما قد أباحوا حمى التوحيد؛ و هتكوا ستوره، و خرقوا حجابه؛ و نسبوا إلى الله تعالى ما
- «الغدير» ج ٣، ص ٢۱۷.
