
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
133لما ذا يجوز السجود على الأرض و على كلّ شيء غيرها، و لا يجوز على التربة المطهّرة للشهيد الحقيقيّ الاوحد للدين و الحقّ أبي عبد الله الحسين؟ و إذا كان السجود على شيء شركاً، فَلِمَ يجوز على الفراش، و السجّاد، و الأرض، و الحصير؟ و لكنّه حرام هنا على وجه الخصوص! يمثّل التوحيد هناك، و الشرك هنا؟!
استغاثتكم بكلّ حيّ هي استغاثتكم بروحه لا بجسمه، فَلِمَ لا تعتبر الاستغاثة بالنفوس الخبيثة الكافرة في الدنيا شركاً، بينما تعتبر شركاً إذا كانت بروح الصدّيقة الطاهرة؟
هذه أسئلة لا يقدرون على جوابها، و لم و لن يقدروا على ذلك.
و الجواب هو: إذا كان لهذه الأشياء طابع الاستقلال، فكلّها شرك؛ سواء كانت طوافاً حول بيت الله، أو تقبيلًا للحجر الأسود؛ أو سجوداً على الفراش و الأرض العاديّة؛ أو توسيطاً للطبيب و الجرّاح و العالم الاخصّائيّ و إذا لم يكن لها طابع الاستقلال، فليست شركاً؛ بل هي التوحيد نفسه.
أ ليس النظر إلى الموجودات في هذا العالم نظراً مستقلًّا شركاً؟ إنّه الشرك عينه، فالوهّابيّة- عبر هذا التنزيه و التقديس الذي يريدونه لذات الحقّ- وقعوا في فخّ الشرك من حيث لا يعلمون؛ و أصبحوا مِن {مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ}.۱
النظر إلى الآيات الإلهيّة من حيث الآيتيّة هو النظر ذاته إلى
- الآية ۱۱ من السورة ٢٢: الحج. أيّ أنّ هؤلاء ينظرون إلي الله من نافذة واحدة، و يرون قدرته و عظمته في بعض الاشياء، لا في جميعها.
